تماشيا مع عصر السرعة والبرمجة الدقيقة وتفاديا لعملية (التطفيش) المتمثلة في الروتين الاداري المعقد والقاتل, سارعت مصلحة الجمارك مؤخرا الى ادخال آليات عمل جديدة في مهامها سواء أكانت تلك المتعلقة مباشرة بالادارة العامة او تلك المتصلة بالمنافذ الجمركية الجوية والبرية والبحرية, بهدف الارتقاء في ادائها من ناحية ومن ناحية اخرى زرع الثقة في نفوس المتعاملين والمستفيدين من مغتربين ومستثمرين وغيرهم حول مقدرة المصلحة على مجاراة روح العصر المتسم بالسرعة والدقة المتناهية, حيث ان (الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك) . وقبل ان يقطع سيف الوقت (رقبتها) ادخلت مصلحة الجمارك في الآونة الاخيرة آلية جديدة لـ (ضبط الوقت في انجاز المعاملات) لتتبع الادارة العامة للاعفاءات الجمركية. اجراءات الاعفاء الجمركي ان الآلية الجديدة لـ (ضبط الوقت في انجاز المعاملات) التي ادخلت مؤخرا في عمل مصلحة الجمارك اليمنية, تتميز بالسرعة والانسيابية والدقة في اداء الادارة العامة للاعفاءات الجمركية وبالتحديد فيما يخص طلبات الاعفاءات والسماح المؤقت للمركبات والآليات ... الخ, فقد تمكنت مصلحة الجمارك ومنافذها المختلفة في المطارات والموانىء والنقاط الحدودية الخلاص من الروتين الاداري الممل والمعقد اثناء معاملات التخليص الجمركي في الوقت نفسه قضت على الاشكاليات الناجمة عن احتكاك المتعاملين والمستفيدين المباشر مع موظفي المصلحة. وملخص الالية الجديدة: ان المستفيد او المعامل لطلبات الاعفاء الجمركي عليه تسليم (طلب الاعفاء) عبر شباك خاص للموظف المعني باستلام المعاملة ويأخذ سندا رسميا محددا فيه وقت ويوم التسليم للطلب ومختوما بختم صمم لهذا الغرض, ويتضمن سند الاستلام وهو عبارة عن استمارة مطبوعة كافة انواع الاعفاء ومحددا فيه نوع الاعفاء المراد من المعامل او المستفيد, عقب ذلك وفي نفس اليوم تقوم الادارة المختصة باستكمال اجراءات البت في الطلب لتعود المعاملة, الى موظف الاستقبال الذي بدوره يرسلها الى وحدة المراجعة التي تقوم بالتدقيق والفحص لاولويات الطلب ومراجعة سلامة الاجراءات, عقب ذلك مباشرة يتم تسجيل الطلب ـ المعاملة ـ في سجل خاص بالمعاملات المنجزة ليتسنى للدائرة المختصة ارسال الطلب في نفس اليوم الى المنفذ الجمركي المعني او الادارة المعنية, وبعد العودة الى موظف الاستقبال المكلف بارشفة الاوليات المرفقة يسلم الطلب للمستفيد او المعامل وختمه بختم المعاملات المنتهية في المصلحة, حينها يمكن للمستفيد الذهاب للدائرة او المنفذ الجمركي لاستلام البضاعة او المواد المعفاة من الجمارك ـ حسب عمر عاشور مدير عام الاعفاء بالمصلحة ـ قائلا لـ (26 سبتمبر) الاسبوعية ان الاعفاء الجمركي الذي بحوزة المستفيد يتم التعامل معه على اساس الكشف المرسل من وحدة المراجعة الى الادارة او المنفذ الجمركي, واذا لم يكن طلب الاعفاء متضمنا هذا الكشف فلا يتم التعامل مع الطلب, مضيفا ان الآلية الجديدة تساعد المستفيدين في انهاء اجراءات قبول طلبات الاعفاء بسرعة قياسية لا تتجاوز اليوم الواحد وعلى المستفيدين او المتعاملين ان يساعدوا المصلحة بحيث تكون طلباتهم مستكملة للوثائق اللازمة والقانونية حينها تستطيع المصلحة انجاز الطلبات بشكل سريع ودقيق. تفادي التزوير واستحدثت المصلحة لالية (ضبط الوقت في انجاز المعاملات) ادارة جديدة اسمها (ادارة المتابعة) لتمارس مهام محورية في نطاق الآلية الجديدة, قال مدير الادارة علي حميد ان ادارة المتابعة تتابع سرعة انجاز المعاملات في الدوائر المختصة فهي تلعب دور الوسيط بين الادارة العامة للاعفاءات وبقية الدوائر المعنية الاخرى وعودة الطلب الى قسم الاستقبال ثم لوحدة المراجعة حتى يصل للدائرة او المنفذ الجمركي المعنيين وبأسلوب بسيط وسهل .. ويضيف للمصدر ذاته ان الآلية الجديدة استطاعت قطع الطريق على اي نوع من انواع التزوير والتحايل في طلب الاعفاءات الجمركية والآلية اخذت في الاعتبار كل الاحتمالات فلكي لا تتعرقل طلبات الاعفاء بسبب نقص في الاولويات او اسباب اخرى, تعاد المعاملة ـ الطلب ـ للمستفيد مرفقة باستمارة رفض تبين اسباب رفض المعاملة, حينها يستطيع المستفيد شرح او توضيح الاسباب التي ادت الى رفض طلبه بارفاق الوثائق الناقصة ليتم استكمال اجراءات البحث في الطلب بصورة قانونية وسليمة من خلال عودة الطلب مرة اخرى الى وحدة المراجعة عبر موظف الاستقبال وهكذا. واوضح حميد بالقول (تنفيذ الآلية الجديدة في الادارة العامة للاعفاءات الجمركية والسماح المؤقت يعتبر مرحلة اولى او جزءا من التحديث والتطوير في عمل مصلحة الجمارك للارتقاء به الى مستوى أفضل, فالآلية الجديدة توفر الجهد والوقت للمستفيد والموظف في وقت واحد وتمكن الموظف من فحص الوثائق المرفقة بطلب الاعفاء بصورة ادق واسرع وكذلك انها تمنع الاحتكاك بين الموظفين في الادارة والمستفيدين من طلبات الاعفاء وتساعد في استكمال الاجراءات بسرعة قياسية الى جانب ان الآلية الجديدة لا تخلق اي امكانية للفهم الخاطىء او التمرير غير المسئول لطلبات الاعفاء الجمركي.