بعد اعلان طرابلس انها لن تدفع اية فدية عاد مفاوضان ليبيان بخفي حنين بعد مفاوضات مع جماعة ابوسياف الفلبينية التي تحتجز الرهائن منذ نحو اربعة اشهر حيث رفضت الجماعة اطلاقهم دفعة واحدة ما يشكل انتكاسة للآمال التي تعززت بحريتهم امس. فقد عاد المفاوض الليبي رجب الزروق ومساعده محمد إسماعيل بعد أن أمضيا أكثر من أربع ساعات داخل مخبأ أبو سياف في جزيرة جولو بإقليم سولو على بعد 1,000 كيلومتر جنوب مانيلا, وذلك دون أن يكون بصحبتهم أي من الرهائن وعددهم 12. وقال المبعوث الليبي رجب الزروق للصحفيين في معسكر تابع للجيش عند حافة الاراضي التي يسيطر عليها الثوار في جزيرة جولو الجنوبية (يتعين علينا ان نتفاوض من جديد) . وقال ان ثوار جماعة ابو سياف كانوا مستعدين للافراج عن الرهائن على دفعات وهو امر غير مقبول لان الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا ابلغ المفاوضين بالعودة بهم جميعا. وأعلن عن فشل المحاولة في حين كان سفراء ألمانيا وفرنسا وفنلندا وجنوب أفريقيا في قاعدة جوية بمدينة زامبوانجا سيتي القريبة من جولو. وكان السفراء قد وصلوا في وقت سابق من مانيلا يرافقهم السفير الليبي سليم آدم. كما تنتظر طائرة إيلوشين روسية الصنع بعث بها الزعيم الليبي معمر القذافي لنقل معظم الرهائن إلى طرابلس, في مدينة سيبو بوسط الفلبين حيث فرض الجيش حراسة مشددة عليها. يذكر أن الرهائن هم خمسة فرنسيين واثنان من الالمان وفنلنديان وزوجان من جنوب أفريقيا وسيدة لبنانية حاصلة على الجنسية الفرنسية فضلا عن شخص فلبيني. وكان حسونة الشاوش الامين المساعد لشئون الاعلام والثقافة بالخارجية الليبية اكد فجر امس انه لا صحة على الاطلاق لما تناولته وسائل الاعلام الغربية بأن ليبيا دفعت اموالا من اجل اطلاق سراح الرهائن لدى جماعة ابوسياف الاسلامية في الفلبين. واوضح الشاوش خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء امس في الخارجية الليبية في وجود مراسلي الاعلام الاجانب بأن ليبيا تقوم بعمل انساني بحت بحكم رسالتها الحضارية وانها لم ولن تدفع درهما أو دولارا واحدا مقابل الافراج عن الرهائن وان ما تقوم به هو عمل انساني يهدف إلى انقاذ حياة رهائن ابرياء. واشار الشاوش إلى ان كوفي عنان امين عام الامم المتحدة اجرى العديد من الاتصالات مع الزعيم الليبي من اجل اطلاق سراح الرهائن سابقا في سيراليون وقام عدد من زعماء العالم بتوجيه الشكر للقذافي على ما قام به من جهود متواصلة ومكثفة من اجل اطلاق سراح المحتجزين مؤكدا ان الجميع يشهد بما قام به القذافي من جهود عديدة في افريقيا من اجل انهاء النزاعات والحروب مما دفع القادة الافارقة لاختياره منسقا للعملية السلمية في منطقة البحيرات العظمى. طرابلس ـ سعيد فرحات