الى جانب منسق السلام الامريكي دينس روس الذي بدأ زيارة خاطفة لمصر اوفد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مبعوثا للمنطقة للمساهمة في مساعي التوصل لاتفاق فلسطيني اسرائيلي في وقت ألقت السلطة الفلسطينية ظلال التشاؤم على احتمالات نجاح جولة روس، بتأكيد انه لم يحمل معه اية افكار لدفع المفاوضات قدما مستبعدة القمة الجديدة ومطالبة واشنطن بوقف انحيازها للدولة العبرية والاحتكام لقوانين الشرعية الدولية. وذكرت وكالة أنباء (إنترفاكس) الروسية أمس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوفد فاسيلي سريدين مبعوثه الخاص بالشرق الاوسط إلى المنطقة لاجراء محادثات مع المسئولين في المنطقة. وسيزور المبعوث الروسي خلال جولته في المنطقة التي تستمر أربعة أيام, كلا من إسرائيل ومناطق الحكم الذاتي الفلسطيني ومصر. وتهدف محادثات سريدين إلى تعزيز دور روسيا في مفاوضات سلام الشرق الاوسط. يذكر أن روسيا والولايات المتحدة هما راعيا عملية السلام في الشرق الاوسط. وكان المنسق الأمريكي دينس روس الذي يزور المنطقة عقد لقاءات مع مسئولين اسرائيليين وفلسطينيين وبدأ زيارة قصيرة للاسكندرية لاطلاع القيادة المصرية على المستجدات والتشاور معها بشأنها قبل لقائه اليوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. في غضون ذلك, قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس ان روس لم يطرح فكرة عقد قمة او شيئا من هذا القبيل. وتابع (قال روس بصراحة ان فكرة القمة لن تكون قائمة, الا اذا اقتنعت الولايات المتحدة ان الطرفين حققا انجازا وتقدما) . وأشار عريقات الى انه تبين للمبعوث الامريكي ان الهوة بيننا وبين الاسرائيليين ما زالت عميقة على ضوء الاتصالات التي اجراها. وقال في حديث للاذعة الفلسطينية: (نحن نحاول صناعة السلام وسنستمر في ذلك على اساس قرارات الشرعية الدولية وان ما نسمعه من الجانب الاسرائيلي حول مطالبتنا تليين المواقف وغيرها أمراً غير مقبول على الاطلاق, فالمسألة لا تتعلق بسوق مفتوحة, بل تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة وانسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من يونيو بما فيها القدس الشريف, و كذلك بممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف, وأيضا عودة اللاجئين وتعويضهم وفق القرار الدولي 194. وقال: اذا استمرت اسرائيل بالقول ان على الجانب الفلسطيني تليين مواقفه. وهناك اطراف اخرى تقول ان الجانب الفلسطيني تنازل عن اللاجئين أو هذه المسألة أو تلك, فنحن لا نستطيع ان نكون حراسا على شفاه أحد, وموقفنا نقوله بصوت مرتفع. وأضاف ان ما حدث في كامب ديفيد (2) واضح للقاصي والداني ولاسرائيل وغيرها ونحن سنستمر في تمسكنا الاستراتيجي لخيار السلام لكنه لن يكون بأي ثمن بل على اساس ركائز الشرعية الدولية ذات العلاقة والقرارات 242 و338 و194. وردا على سؤال حول احتمال التوصل الى اتفاق قبل الثالث عشر من سبتمبر المقبل قال عريقات: فيما يتعلق بالموقف الامريكي, فالولايات المتحدة هي حليف اسرائيل الاستراتيجي ومعروف الانحياز الامريكي لاسرائيل, واسرائيل هي جزء من الحياة السياسية الامريكية ونحن نعرف دقائق الامور ونعرف ايضا الوضع العربي والاسلامي بشكل كامل وتصورات وأسس وركائز النظام الدولي الجديد. وأضاف: نحن نسعى لإقامة السلام وندرك ان ما يحرك الدول هو مصالحها وما يحرك الولايات المتحدة هو مصالحها في المنطقة وعلاقاتها ونظرتها واستراتيجيتها للعقود المقبلة. وتابع: قلنا للمبعوث الامريكي روس يجب ان يكون هناك جهد امريكي داعم وفاعل ويرتكز الى تنفيذ ذات القرارات التي صاغتها الادارات الامريكية المتعاقبة والمتعارف عليها باسم الشرعية الدولية والتي جاءت في مجملها كحل وسط لعملية السلام وهذا ما يجب على الراعي الامريكي تحقيقه. وحول لقاء روس مع الرئيس عرفات شدد عريقات على ان المبعوث الامريكي (قال انه لم يحمل افكاراً جديدة وانه جاء للمنطقة ليستمع للجانبين وسيذهب الى دول اخرى في المنطقة ليستمع ثم يرى بعد ذلك) هذا ما قاله عريقات نقلا عن دينس روس الذي التقاه مساء الجمعة.