أوضحت مصادر عليمة لـ (البيان) ان أسباب التأخير في صدور قرارات رئاسية انتظرها السوريون منذ اداء الرئيس بشار الأسد القسم الدستوري أمام مجلس الشعب (البرلمان) الشهر الماضي وعلى رأسها زيادة الرواتب والأجور التي كانت (قاب قوسين أو أدنى) تعود الى سببين: الأول, الى ما اقترحته وزارة المالية بالتنسيق مع الجهات المعنية بضرورة التريث في اعلان تلك الزيادة لإتاحة الفرصة للمزيد من الدراسة وإعادة النظر بالموارد المنظورة والمحتملة وتحديد أولويات الانفاق التجاري والاستثماري والتريث حتى تستقر اسعار السلع الاستراتيجية وخاصة النفط الذي يشكل احد الموارد الرئيسية للموازنة العامة للدولة, الأمر الذي سيقدم مؤشرات عن حجم الزيادة ونسبتها لتكون فعلية تنعكس على تحسين مستوى المعيشة للمواطنين الذين يشتغلون بأجر والبالغ عددهم 1.3 مليون مواطن يعملون لدى الدولة ولتكون من جهة ثانية يرون انعكاسات سلبية في القيمة الشرائية لليرة السورية. أما السبب الثاني, فيعود الى سبب احتفالي, أي لتصدر الزيادة بمناسبة وطنية هامة حيث سيستقبل السوريون في السادس عشر من نوفمبر الذكرى الحادية والثلاثين لقيام الحركة التصحيحية التي قادها الرئيس الراحل حافظ الأسد وهي الذكرى الأولى التي تمر على سوريا بدونه وتولي نجله الدكتور بشار الأسد رئاسة الجمهورية. وأشارت مصادر مطلعة لـ (البيان) ان نتيجة الدراسة التي قامت بها لجنة وزارية خاصة لدراسة زيادة الرواتب والأجور تم تخفيض الزيادة الى 35% في ضوء الموارد المتوفرة. وأوضحت تلك المصادر ان توجيهات عليا صدرت للجنة الوزارية بضرورة التعجيل في انجاز الدراسة وطمأنة العاملين في الدولة واحياء الأمل قبل ان يتلاشى بأن الزيادة قادمة بعد الندوة التلفزيونية التي ضمت وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط حيث لم ينجح معد الندوة من انتزاع أي تصريح من الوزراء الثلاثة لتحديد موعد الزيادة وحجمها. وأوضحت تلك المصادر ان اجراء تعديل وزاري على حكومة مصطفى ميرو وصدور عفو عام عن المساجين وتعيين محافظين جدد (توجد خمس محافظات بدون محافظ) هي من أهم القرارات الرئاسية المنتظرة في عهد الرئيس بشار الأسد. وتوقعت ان تصدر مراسيم رئاسية بشأنها خلال الأسابيع المقبلة وفي فترة اقصاها 16 نوفمبر المقبل ذكرى الحركة التصحيحية (1970). دمشق ـ البيان