ذكرت تقارير صحافية عبرية ان السلطة الفلسطينية تدير ما اسمته (انتفاضة قانونية) تتمثل بحملة مطالبات فلسطينية لاسرائيل بتعويضات عن همجية جنود الاحتلال خلال فترة الانتفاضة اواخر الثمانينيات. وقالت صحيفة (هآرتس) العبرية ان العشرات من الفلسطينيين يتوالون على تقديم دعاوى تعويضات ضد جهاز الامن الاسرائيلي عن الاضرار التي لحقت بهم في فترة الانتفاضة, والمدعون هم سكان السلطة الفلسطينية وفلسطينيون يقطنون المناطق الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية. ومن النقاشات التي جرت في قسم الدعاوى والتأمين في قسم الاعمال المكتبية والعقارية لوزارة الدفاع الاسرائيلية اتضح ان الظاهرة منظمة من الاعلى بحسب المصادر الاسرائيلية. ومنذ نهاية الثمانينيات وحتى اليوم دفعت اجهزة الامن الاسرائيلية اكثر من ربع مليار شيكل لمصابي الانتفاضة, وفي عام 1999 فقط دفعت نحو 25 مليون شيكل, وفي السنة الحالية من المتوقع ان تدفع مبلغا مماثلا. ودعاوى التعويضات التي قدمت حتى الآن تتناول خمسة اتباع اساسية من الاضرار: الاصابة جراء اطلاق النار, التحقيقات, الضرب, الغاز المسيل للدموع واضرار مادية. وقررت وزارة الدفاع الاسرائيلية عدم خوض معركة قانونية في حالة تقديم دعاوى تعويضات من اطفال صغار لاسباب وصفت بانها (انسانية) . وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية انه حتى لو اهمل الآباء وادخلوا اطفالهم الى منطقة خطيرة كانت تشهد صدامات بين مقاتلي انتفاضة وبين قوات امنية لا يجب خوض معركة قانونية على ظهر الاطفال ويجب تعويضهم وفقا لاحكام التعويضات. وفي نقاش جرى مؤخرا في ادارة وزارة الدفاع الاسرائيلية فاجأت المحامية اليهودية روت بار, رئيسة قسم الدعاوى والتأمين ونائبة رئيس قسم الاعمال المكتبية والعقارية الحضور حين قالت ان موجة الدعاوى ستستمر حتى عام 2013. وينص قانون امر التعويضات على ان فترة التقادم التي تسري على الاصابة بالضرر هي سبع سنوات, ولكن القاصر الذي اصيب نتيجة لاصابة قوات الامن يستحق ان يقدم دعوى تعويضات بصورة مستقلة حين يبلغ من العمر 18 عاما, وفقط حينذاك تبدأ فترة التقادم, اي ان الفلسطيني الذي كان يبلغ من العمر (سنة) في نهاية 1987 حين اندلعت الانتفاضة يستطيع ان يقدم دعوى تعويضات حتى بعد مرور 24 ـ 25 سنة اي حتى 2013. وتخشى اجهزة الامن الاسرائيلية من ان يصعب عليهم تشخيص, بعد عشرين سنة من الحادث, الجنود او الشرطة الذين كانوا على صلة بالحادث, والذين يستطيعون اخفاء ادلة واثباتات, ولكن المشكلة المركزية مثلما عرضتها المحامية آبار في النقاشات الداخلية هي العدد الهائل من الملفات التي قدمت والتي حسب رأيها هي (ملفات صورية) , وفي قسم الدعاوى والتأمين في وزارة الدفاع يتحدثون عما يشبه (الصناعة) والعمل المنظم من رجال القانون.