يوافق يوم الاثنين المقبل الذكرى الواحدة والثلاثين لحريق المسجد الاقصى بالقدس ففى مثل هذا اليوم من عام 69 شهد المسجد هجوما اسرائيليا اسفر عن احراق الجناح الشرقى منه بالكامل واحراق السقف الجنوبى ومنبر السلطان نور الدين ومحراب صلاح الدين بهدف طمس المعالم العربية والاسلامية فى مدينة القدس العربية المحتلة. ويأتى حلول هذا اليوم من كل عام بمثابة تذكير وتنبيه للعالم كله بما يجرى فى فلسطين المحتلة من قمع وارهاب وابعاد واعتقال وتشريد عشرات الالاف من الفلسطينيين شيوخا ونساء واطفالا الى جانب الاجراءات الاخرى كتعطيل مؤسسات التعليم وهدم المناطق الاثرية والدينية وتغيير معالمها . وتأتى ذكرى حريق الاقصى هذا العام فى الوقت الذى ما زال القدس الشريف يرزح تحت الاحتلال الاسرائيلى وما زال مواطنو المدينة المقدسة يواجهون صنوف القهر والاضطهاد على ايدى سلطات الاحتلال الاسرائيلى التى لم تدع وسيلة غير شرعية الا واتبعتها من اجل التضييق على حياتهم وحملهم على الهجرة منها وذلك جنبا الى جنب مع المحاولات المستميتة والمتواصلة لتهويد المدينة العربية وفصلها عن محيطها العربى فى الضفة الغربية فى محاولة لفرض امر واقع. ولا يكمن الصراع بين الاسرائيليين والفلسطينيين على بيت الشرق فى وجود البيت بقدر ما يكمن فى المعنى الذى يمثله ويرمز اليه من ارساء السيادة والوجود الفلسطينى فى قلب القدس . فمصير بيت الشرق يعكس مصير القدس التى هى عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة كما قال نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية الفلسطينى موضحا ان تحرير الاقصى ليس هدفا فلسطينيا فحسب وانما هو مطلب عربى واسلامى ولا يمكن لاحد ان يتنازل عنه على الرغم من مخططات التهويد الاسرائيلية فعمليات تهويد القدس العربية ندد لها عمرو موسى وزير الخارجية اعلن موضحا ان الشعب الفلسطينى سيدافع عن القدس والاقصى حفاظا على كيانه وهويته وحريته واستقلاله. ولم تتوقف محاولات الاعتداء من جانب المتطرفين اليهود على المسجد الاقصى فقد تعرض المسجد لسلسلة من الاعتداءات وكان أخرها اغلاق احد النوافذ فى سور المسجد الاقصى والتى تستخدم للتهوية فى اغسطس 99 وهذا يعد انتهاكا خطيرا وعدوانا على احد اهم المقدسات الاسلامية. فاسرائيل تهدف من هذا الاجراء الايماء بانها المسئول الوحيد عن المقدسات الدينية ولكن هذا يتنافى مع مبادىء القانون ومع جميع قرارات مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة الخاصة بمدينة القدس المحتلة وينتهك بنود اتفاقية جنيف الرابعة . وضمن سلسلة الاعتداءات ايضا ما قام به اربعون يهوديا فى عام 79 وذلك بمحاولة اقتحام المسجد والصلاه بداخله ورغم ذلك اصدرت قاضية اسرائيلية حكما ببراءتهم جميعا ثم كانت المحاولة التى استهدفت تدمير المسجد الاقصى فى مايو 80 على يد الارهابى اليهودى مائير كاهان والذى وضع فى المسجد اكثر من طن من المتفجرات بغرض تدميره. وقد حوكم كاهان ومساعده مباروج جرين بالسجن لمدة ستة اشهر وفى السابع والعشرين من يناير 82 كانت هناك محاولة اخرى لنسف المنطقة المحيطة بالمسجد الاقصى حتى يتسنى لاسرائيل اقامة الهيكل الثالث بها. وفى 14 يناير 89 قام بعض اعضاء الكنيست بعملية استفزازية عن طريق تلاوة ما يسمى بمقدس الترحم من داخل المسجد الاقصى وقد اثار ذلك مشاعر وغضب المسلمين الفلسطينيين ودفع رئيس الهيئة الاسلامية العليا الى المطالبة بطرد اعضاء الكنيست الا ان رجال الشرطة الاسرائيلية مكنوا الوفد الاسرائيلى من اتمام الزيارة وفى السابع من يناير من العام نفسه اقتحم ثلاثون يهوديا ينتمون لحركة مجوش بنايحم المتطرفة المسجد الاقصى بعد احتفال دينى اقامته الحركة بزعم الاحتفال بذكرى توحيد القدس . أش.أ