أقر مجلس النواب (البرلمان) الاردني مشروع قانون حكومي يفتح الباب امام اقامة محطات اذاعية وتلفزيونية خاصة في المملكة الهاشمية وينهي احتكار الدولة للبث الاذاعي والتلفزيوني من الاراضي الاردنية رغم الانقسامات بشأنه. وافادت مصادر برلمانية ان المجلس وافق خلال جلسة مساء امس الأول على مشروع القانون الذي قدمته الحكومة وينهي حق احتكار البث الاذاعي والتلفزيوني الذي كانت تملكه مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الاردنية الحكومية كما يعطي تلك المؤسسة استقلالية مالية وادارية من اجل تحسين ادائها. ويتيح القانون انشاء محطات اذاعية وتلفزيونية مملوكة للقطاع الخاص الاردني والاجنبي شريطة ان تلتزم تلك المحطات (بثوابت واهداف الدولة الاردنية) . وكانت الحكومة الاردنية برئاسة علي ابو الراغب اعدت مشروع قانون بهذا الشأن بعد اسبوعين تقريبا من تشكيلها في 19 من يونيو الماضي. يشار الى انه منذ العام ,1998 سمحت عمان لاذاعة مونت كارلو وللقسم العربي في هيئة الاذاعة البريطانية (بي. بي. سي) ولمحطة الاذاعة المستقلة العربية ام.بي.سي باطلاق محطات اذاعية على موجة اف.ام. من الاردن. وتنفيذا لتوجيهات الملك عبد الله الثاني, تعتزم الحكومة الاردنية ايضا خصخصة الصحافة شبه الحكومية المكتوبة قريبا. والاختلاف الأبرز الذي يعرضه المعارضون لخصخصة الإعلام أن يقع هذا القطاع في أيد غير أمينة تسير العملية الإعلامية حسب اهدافها. في حين يستخف المؤيدون لهذه الخصخصة من هذا الرأي, مشيرين إلى أن على الراغبين في تطور الإعلام الأردني دفعه إلى الخصخصة لأن بقاءه في يد القطاع العام مسألة غير مجدية ومعيقة للتقدم والتطور في هذا المجال. ويشير الرأي المؤيد إلى أن خصخصة الإعلام يضمن حق التعددية في جميع أشكالها وانه إذا كان من تخوف في هذا المجال فهو في فشل الحكومة الأردنية في تحقيق هدف خصخصة قطاع الإعلام, عبر قيامها بخطوات لا تحقق الأهداف المرجوة.