مضت الحكومة السودانية قدما في ترتيباتها لعقد الملتقى التحضيري للحوار مع المعارضة المقرر ان ينطلق الاثنين المقبل, رغم مقاطعة احزاب المعارضة وسط غموض يكتنف موقف حزب الامة الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي. وفيما رشح الحزب د. علي حسن تاج الدين لرئاسة الملتقى, حدد حزب المؤتمر الوطني الحاكم ممثليه في المؤتمر. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية في تقرير لها من الخرطوم إن الحزب الحاكم قرر تشكيل لجنة فنية برئاسة أحمد عبد الرحمن نائب القطاع السياسى لاحكام صياغة اوراق العمل التى سيتقدم بها الحزب للملتقى. وطبقا للمصدر نفسه رشح الحزب الحاكم ممثليه فى الملتقى وهم د. لورانس لوال لمكتب الرئاسة والدكتور مطرف صديق لمكتب المقرر وأحمد الطاهر وأحمد عبد الرحمن للجلسات . ووصف مسئول حكومى هذا الاختيار بأنه (يؤكد جدية الحكومة وحزبها فى انجاح الملتقى التمهيدى تمهيدا للقاء القاهرة من خلال المبادرة المصرية الليبية) . من جانب آخر قال د. علي حسن تاج الدين الذى اختاره حزب الامة لرئاسة الملتقى (اننا تحفظنا فى البداية على انفراد الحكومة برئاسة المؤتمر الامر الذى دفع الرئيس السودانى عمر البشير لاصدار قراره بجماعية الرئاسة من كل القوى السياسية المشاركة) . وأوضح تاج الدين أنه يأمل بالخروج بنتائج ايجابية للملتقى يسفر عنه (ميثاق سودانى ـ سودانى) نذهب به للقاهرة خاصة وأن للحزب رؤية تتعلق بحسم قضية الدين والدولة وهى صيغة تعنى الدين للحياة والوطن للجميع. وقال تاج الدين ان حزب الامة طرح الحل السياسى الشامل من خلال رؤيته والمهددات الامنية فضلا عن أنه يمارس حقا مشروعا ومكفولا لكل حزب بأن يتفاوض مع الحكومة. واشار الى أن مباحثات الحزب لم تقتصر على الحكومة بل مع كافة القوى السياسية وكشف عن الحوار الدائر مع د. حسن الترابى لمشاركة حزب المؤتمر الشعبى فى الملتقى التمهيدى . وعن زيارة الصادق المهدى لأسمرة قال علي تاج الدين لوكالة أنباء الشرق الاوسط: (المهدى ليس وكيلا للحكومة السودانية حتى يتفاوض باسمها فى أسمره بل هو معارض يتزعم حزبا لكن هناك علاقات خاصة مع اريتريا ورئيسها اسياسي أفورقي, خاصة وأن جيش حزب الامة يعسكر فى اريتريا وللحزب مقر كبير) ووصف زيارة المهدى بأنها تأتى فى اطار دعوة تلقاها من الرئيس الاريترى (وليتفقد فى الوقت نفسه جيش الأمة) . وأكد تاج الدين أن المهدى (اتفق مع أفورقى على دفع جهود الحل السياسى الشامل الذى لايستثنى أحدا عبر المبادرة المشتركة ونبذ الحلول الحربية والتدويل فضلا عن أن حزب الامة سيبذل جهده لتحسين علاقات السودان بدول الجوار) . ونقل تاج الدين عن المهدى قوله (نحن معارضون للحكومة وليس للسودان) . من جانبه أكد ابراهيم عمر الامين العام للحزب الحاكم أن المؤتمر الوطنى سيلزم الحكومة بكل ما يسفر عنه الملتقى التحضيرى داعيا القوى السياسية للمشاركة فيه, معربا عن أمله بخروج الملتقى بميثاق تسير على هديه الفعاليات السياسية متمنيا أن ينجح الملتقى فى تشكيل ملامح يتفق عليها حول نظم الحكم والقيم التى ينبغى أن تسود الحياة السياسية فى السودان. من ناحية اخرى, حددت لجنة تسيير الملتقى التحضيري برئاسة المشير (م) عبدالرحمن سوار الذهب غدا السبت موعدا أخيرا لتسليم اسماء ممثلي الاحزاب والقوى السياسية المشاركة في الملتقى. وأكدت مصادر بسكرتارية الملتقى استطلعتها (البيان) ان اللجنة الفنية التي اجتمعت أمس الخميس قد أقرت تمثيل التنظيمات السياسية بخمسة الى ثلاثة لكل تنظيم على ان يترك الامر للتشاور في اجتماع غد السبت الى جانب حصر محاور النقاش في الملتقى في خمسة اجندة فقط هي: السلام, نظام الحكم, تقسيم السلطة, الوحدة الوطنية والحريات. الخرطوم ـ البيان