يمثل ارتفاع رسوم دخول وخروج الشاحنات من والى غزة احدى أهم المشاكل التي تعاني منها المعابر والحدود علاوة على صعوبة التنقل بسبب الاجراءات التعسفية التي يفرضها الجانب الاسرائيلي وتؤدي الى اتلاف جودة المنتج الفلسطيني بحجة ضمان سلامة الاجراءات الامنية, وتعتقد الاوساط المختصة ان الاقتصاد الفلسطيني سيبقى في حالة معاناة مستمرة طالما بقيت الحكومة الاسرائيلية تتعامل بالعقلية الاحتلالية التي دأبت على تدمير ابسط الامكانيات الوطنية لاعادة البناء ولكون الاقتصاد والحركة التجارية هي احدى اهم ركائز الاستغلال وتوفير عوامل الحياة الكريمة للانسان الفلسطيني فان الحكومة الاسرائيلية تسعى لتدميرها بحجج امنية تمارسها على حركة التنقل عبر المعابر ورغم كل الاجراءات الاسرائيلية الا ان السلطة الفلسطينية ممثلة بوزارة الصناعة مازالت تحاول الحصول على المزيد من التسهيلات. واوضح ماجد عليان مدير المعابر بوزارة الصناعة ان اسرائيل تسمح بدخول ما يقارب 50 شاحنة لنقل البضائع والمواد الخام من اسرائيل الى غزة تعرف بالشاحنات المرافقة اضافة الى وجود ما يقارب من 200 شاحنة فلسطينية لدى الجانب الاسرائيلي ولا يسمح لها بالعودة الى غزة الا بعد انتهاء مدة التصريح. واكد عليان ان الوزارة تشترط حصول المنتج الاجنبي على شهادة الجودة من بلد المنشأة بالاضافة الى فرض اجراءات مشددة على المنتجات المستوردة وذلك باخضاعها للمواصفات والمقاييس الفلسطينية والقيام بالفحص والتدقيق الكامل لها مشددا على اهمية التنسيق مابين وزارة الصناعة ووزارة الاقتصاد والتجارة التي تصدر اذونات الاستيراد وذلك لحماية المنتج المحلي من المنافسة الاجنبية وحول مهام ادارة المعابر قال عليان بان الادارة تتابع حركة البضائع والمواد الخام على المعابر وتقديم التسهيلات اللازمة للتجار واصحاب المصانع وتسهيل الحركة التجارية بين شطري الوطن من خلال استيراد وتصدير البضائع المصنعة في غزة الى اسرائيل والضفة اضافة الى القيام بالاطلاع والتدقيق على السلع والمنتوجات الصناعية عبر الوقوف على مدى جودتها ومطابقتها للمواصفات والمقاييس الفلسطينية كما تقوم الادارة بحصر شامل لكافة السلع المصنعة والمواد الخام الواردة والصادرة من والى غزة واعداد الدراسات اللازمة لخدمة قطاع الصناعة. واضاف ان العديد من المكاتب التابعة لوزارة الصناعة تعمل على المعابر لتسهيل حركة تنقل البضائع حيث تتم تعبئة نموذج توضح فيه اسم الشركة او المصنع وعنوانه ورقم الملف التجاري والمالك المستورد والقيمة والسعر وبلد المنشأ والشهادات المرافقة ومهمة هذه المكاتب المراقبة الفنية للبضائع ومطابقتها للمواصفات الفلسطينية وشروط الجودة. واعتبر عليان معبر بيت حانون التجاري بجانب معبر المسافرين من اهم المعابر التي تسير من خلاله القوافل حيث يسمح بمرور 12 ـ 15 سيارة مرافقة يوميا يتم ادخالها الى الفحص في الجانب الفلسطيني لمدة 12 ساعة ثم تخرج الى الجانب الاسرائيلي وتنطلق بمرافقة اسرائيلية الى مكان التفريغ بالاضافة الى معبر تجاري اخر في محافظة رفح تمر من خلاله بضائع (تجار الشنطة) وهناك ممر آخر للشحن التجاري الذي يتم عبره ادخال واستيراد بعض المواد من الجانب المصري كالحصمة ومعبر صوفيا الذي يخضع للجانب الاسرائيلي ولكافة التعليمات الاسرائيلية وهو خاص بتوريد مواد البناء وكذلك يجري الاعداد لمعبر ناحل عفور التجاري الذي سيكون المعبر الرئيسي لنقل المواد الخام والسلع اضافة الى معبر المطار التجاري ويخضع الى نفس اجراءات الفحص التي يخضع لها معبر رفح التجاري. انسياب حركة الشاحنات يواجه تحدي المعابر غزة ـ ماهر ابراهيم