نفى مساعد المنسق الأمريكي لعملية السلام السفير ارون ميللر وجود أزمة أمريكية مصرية حول عملية السلام, مؤكدا ان واشنطن لم تطلب من القاهرة ممارسة ضغوط على الفلسطينيين. وقال ارون ميللر مساعد المبعوث الأمريكى الى الشرق الأوسط ومنسق عملية السلام دينيس روس ان مصر والولايات المتحدة عملتا كشريكين فى مفاوضات السلام منذ محادثات كامب ديفيد 1978. وأوضح ميللر فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط ان واشنطن تعتبر مصر شريكا استراتيجيا فى عملية البحث عن السلام وجسرا لتسهيل المفاوضات مثلما كان الحال دائما خاصة على المسار الفلسطينى الاسرائيلى. وأشار الى ان ذلك لايعنى اتفاق مصر والولايات المتحدة على كل شىء مشيرا الى ان مصر لها رؤيتها حول قضايا السلام وهو ماينطبق على الولايات المتحدة التى يوجد لها رؤية خاصة بها. غير أنه أوضح ان تلك الرؤى لاتتعارض مع حقيقة وجود اتفاق وأرضية مشتركة حول أسس العملية السلمية التى تتمثل فى ايجاد أو تحقيق سلام شامل وعادل يضع فى الاعتبار متطلبات واحتياجات الفلسطينيين والاسرائيليين معا. وردا على سؤال حول ما تردد بشأن توقع الولايات المتحدة من مصر ان تقوم بخطوة معينة حيال عملية السلام بينما اتخذت القاهرة خطوة معاكسة قال المسئول الأمريكى ان الاعتقاد التقليدى بأن واشنطن توقعت من مصر ان تقوم بتسليم الفلسطينيين لايتفق مع أسلوب عمل الولايات المتحدة. وأضاف انه لن يتسنى التوصل الى اتفاق فلسطينى اسرائيلى اذا كانت تلك العقلية وهذاالمنطق هو الذى تنتهجه الادارة الأمريكية. وقال ان دور مصر هو بث الثقة وشرح المواقف وليس تسليم أى طرف مؤكدا أنه لايتفق مع الرأى القائل بأن الانتقادات التى تعرضت لها مصر فى الصحف الامريكية مؤخرا تمت بايعاز من واشنطن أو كانت تعبر عن حقيقة موقف الادارة الامريكية. وأشار أرون ميللر الى ان ماتحرص عليه الولايات المتحدة فى علاقاتها مع مصر هو الأمانة والصراحة موضحا ان رؤية كل من البلدين لقضايا عملية السلام لاتتفق تماما وذلك فى ضوء دور كل منهما فى المنطقة. وقال ارون ميللر مساعد المنسق الامريكى للسلام فى الشرق الاوسط ان التوصل الى اتفاق فلسطينى اسرائيلى حول قضايا الوضع الدائم لن يتطلب تعاونا مصريا أمريكيا فحسب بل تشاورا وثيقا وتنسيقيا مشيرا الى ان هذا الاتجاه يمثل التركيز فى الوقت الحالى. وشدد على أهمية التفكير حاليا فيما يحدث كى يتم التوصل الى اتفاق وليس ماحدث . وعندما سئل ميللر عما تطلبه الادارة الامريكية من القاهرة تحديدا وصف المسئول الامريكى مصر بأنها جسر للسلام مشيرا الى وجود سلام بين مصر واسرائيل وكون مصر أكبر وأهم دولة عربية فانها مهمة للغاية للمعادلة الفلسطينية الاسرائيلية وذلك نظرا لمخزون الثقة الهائل الذى يضعه الفلسطينيون فى مصر منذ سنوات مشيرا الى ان ذلك ليس بجديد. وأوضح المسئول الأمريكى أنه لاتوجد خطط فى الوقت الحالى لقيام وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت بجولة فى الشرق الأوسط . وأضاف أنه كى يتم التوصل الى تسويه بين الفلسطينيين والاسرائيليين يتعين اقرار آليه اتخاذ قرارات وليس فقط آليه للحوار والنقاش. وقال انه من الضرورى تدعيم قدرة الرئيس الفلسطينى ياسرعرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك لاتخاذ قرارات مشيرا الى انه تم انجاز الكثير خلال قمة كامب ديفيد التى عقدت الشهر الماضي. واضاف ميللر ان التحدى الحالى يتمثل فى ايجاد حل عادل ومشرف لقضية القدس يتعامل مع احتياجات الطرفين . واشار الى ان ابعاد قضية القدس تتمثل فى أنها مدينة تعانى من مشاكل خاصة بالبلديات ومدينة مقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود ومدينة سياسية تجسد التطلعات الوطنية للفلسطينيين والاسرائيليين. أ.ش.أ