في تطور مفاجىء يدعم مصداقية الرؤية المصرية لتحقيقات حادث تحطم وسقوط طائرة الركاب البوينج 767 التابعة لشركة مصر للطيران في اكتوبر الماضي, حذرت اعلى هيئة للطيران في الولايات المتحدة من امكانية وجود عطل فني في نظم التحكم بروافع الطائرات البوينج, متوقعة حدوث كارثة جديدة. وجاء التطور المفاجىء غداة دعوة اطلقتها رابطة الطياريين المصريين إلى جهات التحقيق الامريكية إلى البعد عن تسريب لمعلومات مغلوطة مشوهة, والتركيز على النواحي الفنية. فقد أكدت نشرة ارشاد الصلاحية الطارئة التى اصدرتها هيئة الطيران الفيدرالية الامريكية أن وجود العطل في نظام الروافع قد يؤدي الى حادث جسيم او كارثة. وأشارت نشرة الهيئة الفيدرالية الامريكية الى ان هذا العطل كان قد جاء فى توصية من الفريق المصرى المشارك فى كشف اسباب سقوط الطائرة المصرية فى رحلتها رقم 990 من نيويورك الى القاهرة. وفى هذا الصدد أصدرت شركة مصر للطيران بيانا أوضحت فيه ان العطل الذى أشارت اليه النشرة الامريكية قد يكون سببا فى حادث الطائرة المصرية فى اكتوبر الماضي. وأ شار البيان الى ان هيئة الطيران الفيدرالية كانت قد قامت بالاشتراك مع شركة بوينج المصنعة للطائرة بعمل دراسة مشتركة حول هذا العطل. يذكر أن شركة مصر للطيران قد أصدرت يوم الجمعة الماضى وثيقة أشارت فيها الى أن تقرير الحقائق الامريكى حول تحطم الطائرة التابعة للشركة فى نهاية اكتوبر الماضى يعود الى أن خللا بأجزاء مهمة فى نظام عمل رافعات الطائرة قد يكون السبب فى سقوط الطائرة فى المحيط الاطلسي. وصدرت الوثيقة عقب المؤتمر الصحفى الذى عقده جيم هول رئيس هيئة سلامة النقل الامريكية لاعلان التقرير الذى لا يقدم أى تحليل لاسباب سقوط الطائرة أو يحدد تلك الاسباب بل يقتصر على تفاصيل ما حدث داخل الطائرة. وتتناول الوثيقة بالشرح الخلل الفنى الذى تم اكتشافه فى أذرع تدوير رافعات بوينج 767 التى تستخدمها شركات الخطوط الجوية الأخرى والذى يرجح تسببه فى حادث الطائرة المصرية كما يشير الفحص الذى اجرى لمثبتات أذرع التدوير لحطام الطائرة. وأوضحت الوثيقة المصرية ان فريق التحقيقات المصرى والخبراء الامريكيين يرون أن انفصال الرافعات قد يكون نتيجة لموجات الصدمات التى تعرض لها مسطح التحكم مع الوضع فى الاعتبارالتحركات غير المعتادة التى تعرضت لها فى نفس الوقت (الجنيحات) وهى أجزاء متحركة فى جناح الطائرة تعمل لحفظ التوازن الجنبى. وكان جيم هول قد أعلن خلال مؤتمره الصحفى ان الجانب المصرى كانت لديه بعض الاعتراضات فيما يتعلق بحقائق طائرة البوينج والتحقيقات, مشيرا الى ان الجانب المصرى سجل تلك الخلافات كتابة, ومن المقرر ان يصدر التقرير النهائي الذى يتضمن التحليلات حول ما حدث للطائرة فى الخريف المقبل. وعشية التطور الامريكي عقدت رابطة الطيارين واسر الضحايا المصريين مؤتمرا صحفيا, أعرب وليد مراد رئيس رابطة الطيارين عن أسفه من عدم تركيز جهات التحقيق على الأسباب الحقيقة للحادث واللجوء منذ البداية على تعليق الاتهام إلى العنصر البشري المتمثل في الطيارين المصريين حيث ألقوا التهمة على الكابتن حبشي ثم على الكابتن عادل أنور ثم بعد ذلك الإدعاءات بالاتهام الجديد بالتحرش الجنسي ليس من طبيعة الكابتن البطوطي الذي حج بيت الله الحرام أكثر من مرة. وقام الكابتن وليد مراد بتحليل البيانات الخاصة بما حدث للطائرة خلال لحظة وقوع الحادث والتي تؤكد أن الطيارين المصريين تعاملوا مع الظروف التي واجهت الطائرة بكفاءة كما ينبغي أن يتم وأنهم لم يتعمدوا إسقاط الطائرة سواء بالانتحار أو لأي أسباب أخرى طارئة بل حاولوا بكل الطرق إنقاذها من الهاوية. وطالبوا سلطات التحقيق بأن تطلع على الصور الرادارية التي توضح حالة الطائرة لحظة السقوط والتي من خلالها يمكن معرفة ما إذا كانت الطائرة انفجرت بفعل صاروخ أو لأي سبب آخر حيث أن نظرية أن الطائرة ارتفعت بعد هبوطها المفاجئ لم تؤكدها البيانات التي أعلنتها لجنة التحقيق. وأكد علي مراد سكرتير عام رابطة الطيارين أن لجان التحقيق لم تأت بالجانب العلمي المدعم بالدلائل العلمية والفنية وأن سمة تصرفات لجان التحقيق منذ البداية مشكوكة حيث حاولوا إيجاد تهم ملفقة بأن الطيارين المصريين هم وراء الحادث مطالبا بأن يتم عرض الحوار الخاص بما تم بين الطيارين المصريين وضابطة المراقبة الجوية بأمريكا وأن يتم الاستعانة بشهادة الطيارين الاردنيين اللذين شهدا بأن هناك صاروخا قد اقترب منهم عند مرورهم في المنطقة حيث موقع الحادث. من جانبه قال وليد البطوطي ابن شقيق المرحوم الكابتن جميل البطوطي ان الهدف من المؤتمر هو توضيح الحقائق والرد على ادعاءات الاعلام الامريكي والذي يتهم الطيار المرحوم جميل البطوطي والذي يعد من اكفأ الطيارين المصريين وانه يتمتع باخلاق حميدة مشيرا إلى ان الاسرة سترفع دعاوى تعويض. القاهرة ـ مكتب البيان