نفت السلطة الفلسطينية تقارير عن قرار ياسر عرفات تأجيل اعلان الدولة المستقلة وكشفت عن لقاء فلسطيني برعاية الرئيس الفرنسي جاك شيراك لبحث الدعم الاوروبي للدولة وتأكيد استعداد اربع دول اوروبية مؤثرة هي فرنسا وايطاليا واسبانيا واليونان الاعتراف بها حال اعلانها دون شروط فيما تتحفظ بريطانيا عليها من دون اتفاق وسط شكوى وزير التخطيط نبيل شعث من مطاردة وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي له في النفي الفلسطيني لقرار عرفات تأجيل اعلان الدولة ورد على لسان محمود عباس (ابومازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الذي قال قبيل مغادرته القاهرة امس إلى عمان ان صاحب القرار فى هذا الشأن هو المجلس المركزى الفلسطينى حيث سيعقد اجتماعا اول الشهر المقبل لبحث هذا الموضوع. وحول ماتردد عن الغاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد اعلان قيام الدولة.. اكد ابومازن ان اللجنة التنفيذية للمنظمة لن يتم الغاوها لانها هى المسئولة عن كل الشعب الفلسطينى داخل الوطن وخارجه ولن تنتهى مهمتها الا بانتهاء مشكلة الشعب الفلسطيني. وحول المفاوضات مع الاسرائيليين قال ابو مازن ان المباحثات مستمرة بين الطرفين ولم تتوقف لافتا الى انه ليس من صالح احد ان تتوقف المفاوضات. من جهته قال وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث للاذاعة الفلسطينية من اليونان التي يزورها ان اجتماعا فلسطينيا يجري الاعداد له مطلع الشهر المقبل في باريس برعاية الرئاسة الفرنسية يهدف لمناقشة الدولة الفلسطينية المستقلة والموقف الاوروبي من الاعتراف بها. وحول إمكانية أن تعترف اليونان بالدولة الفلسطينية حال إعلانها قال شعث (إن اليونان ترى بأن موضوع الالتزام بالسلام ينفصل عن موضوع الاعلان عن الدولة وان إعلان الدولة الفلسطينية نابع من حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم) . وفيما يتعلق بجولته الاوروبية ونتائج مباحثاته التي قام بها حتى الان قال المسئول الفلسطيني (اننا أمام ثلاثة مواقف أوروبية أولها داعم لنا بالكامل على أساس قرارات إعلان برلين وهو ما سمعناه من إيطاليا وأسبانيا وفرنسا واليونان) . وأضاف أن الموقف الثاني وهو ما تمثله الدول الاسكندنافية فنلندا والدنمارك وهو موقف مساند من حيث المبدأ (يقف إلى جانب الحق الفلسطيني في إعلان ولكنه ينصح بالتريث في موضوع الاعلان ويقول: لو أعلنتموها نكون مضطرين للاعتراف بها ولكننا ننصح بالتأجيل إلى أن تنتهوا من عملية السلام لأن ذلك قد يكون افضل للتوصل إلى قرارات) . أما الموقف الثالث فهو ما أكدته بريطانيا حتى الان من (إننا لن نعترف إلا إذا وصلتم إلى اتفاق أي أن الاعتراف يصبح خاضعاً لفيتو الاتفاق) . وقال الوزير الفلسطيني ان (هذا الموقف سمعته من بريطانيا حتى الان ولم أسمعه من ألمانيا وهولندا) . واتهم الوزير الفلسطيني الولايات المتحدة بأنها تمارس ضغطاً كبيراً على بعض الدول وفي مقدمتها الدول الثلاث هولندا وبريطانيا وألمانيا. وقال (هناك ضغط أمريكي والذي توجه الرئيس الامريكي بيل كلينتون بقوله: انه في حال أعلن الفلسطينيون الدولة بشكل أحادي فاننا سنعيد النظر بموقفنا من الفلسطينيين بل سيعيد العالم كله النظر في هذا الموقف) . ومن المقرر أن يتوجه شعث إلى كل من ايرلندا وبلجيكا والبرتغال ثم إلى هولندا وبريطانيا وألمانيا في وقت لاحق من الشهر الجاري. وقال شعث ان شلومو بن عامي الوزير الاسرائيلي المكلف بوزارة الخارجية (يلاحقه) في كل مكان يذهب إليه. وقال شعث (إن شلومو بن عامي يلاحقني في كل مكان أذهب إليه .. وسمعت في الفاتيكان التي زرتها قبل أيام انه قال ان إسرائيل ترفض الخضوع للابتزاز ولا تقبل التفاوض في ظل التهديد) . وتساءل شعث (أي تهديد هذا نحن نتفاوض وهم يحتلون بلادنا وهو (بن عامي) يحاول أن يقنع الاوروبيين أن التهديد آت من حق الشعب الفلسطيني في إعلان دولته ـ هذا كلام فارغ ـ ولا يقنع أحد) . ـ الوكالات