كشفت مصادر مطلعة في عمان ان حكومة علي ابو الراغب الاردنية عازمة على اجراء الانتخابات التشريعية المبكرة في يوليو المقبل بدلا من نوفمبر والبدء بحوارات شاملة لاشراك المعارضة الاسلامية في هذه الانتخابات بعد تغيير قانون الانتخابات الحالي. وقالت مصادر ان الحكومة ستعمل خلال الشهور القليلة المقبلة الى اتخاذ عدد من الاجراءات التي من شأنها تهيئة اجواء مريحة تشجع كل القوى والشخصيات السياسية على المشاركة في العملية الانتخابية ترشيحا وانتخابا وبالذات الحركة الاسلامية في الاردن. واكد المصدر ان الحكومة عاقدة العزم على اجراء اوسع عملية حوار مع مختلف الوان الطيف السياسي الاردني بغرض تحقيق اوسع حالة توافق وطني حول الموضوع الانتخابي وبما يمهد السبل لانشاء مجلس نيابي اشمل من المجلس الحالي الذي تغيب عنه عدة قوى واتجاهات ابرزها الاتجاه الاسلامي. واشارت المصادر الى ان الحكومة ستعمل على وضع قانون انتخابات جديد من شأنه تسهيل الاجراءات الانتخابية مثل الاكتفاء بالبطاقة الشخصية وضمان نزاهة العملية الانتخابية وقطع دابر اي تزوير غير ان فكرة الصوت الواحد لن تتعرض للتغيير. وقال ان مبدأ الصوت الواحد يتعرض بحد واسع داخل الحكومة وان عددا من الوزراء والمستشارين ينصحون بالعدول عنه غير ان تغييره يبدو عسيرا او محل اعتراض من عدة جهات ومؤسسات اردنية. وقال ان عدة اقتراحات مازالت قيد البحث بغية التحقيق من الآثار السلبية بفكرة الصوت الواحد مثل اعادة تقسيم الدوائر الانتخابية وزيادة عدد النواب غير ان خبراء الحكومة ومستشاريها لم يتوصلوا الى قرارات محددة بهذا الشأن. وقد انيطت مهمة الاعداد للموضوع الانتخابي بالدكتور عوض خليفات نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الذي يتولى في الوقت الراهن قيادة مجموعة من الخبراء والمستشارين المكلفين بمراجعة العملية الانتخابية من اساسها بقصد اجراء التغييرات والتحديات اللازمة والقادرة على تشجيع جميع القوى السياسية والشخصيات المستقلة وبالذات الحركة الاسلامية على انهاء مقاطعتهم للانتخابات النيابية شأن ما حصل عام 1997. وكشف المصدر النقاب عن ان ابو الراغب كان قد اصر لدى تشكيل حكومته قبل شهرين على اختيار خليفات وزيرا للداخلية بهدف تكليفه بالاشراف على الموضوع الانتخابي من الالف الى الياء, فيما كان المهندس عبد الهادي المجالي رئيس مجلس النواب والفريق سميح البطيخي مستشار الملك مدير المخابرات العامة يرغبان في اعادة اختيار القاضي لهذا المنصب. وقال ان ابو الراغب الذي تمكن من اختيار معظم وزرائه بمحض حريته وارادته وليس نزولا عند رغبة جهات اخرى قد تمكن من اقناع الملك بصوابية اختيار خليفات لمنصب وزير الداخلية, وهو الامر الذي حدا بالملك الى استقبال نايف القاضي لتطييب خاطره وتأكيد الثقة الملكية به ووعده بمناصب اخرى في المستقبل. عمان ـ خليل خرمة