تباينت مواقف كل من السعودية والكويت تجاه الحرب الاعلامية العراقية الاخيرة وتهديدات بغداد تجاه البلدين, وقلل وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبدالعزيز من اهمية التهديدات العراقية, ورأى انه لا داع للدعوة لعقد اجتماع خليجي. فيما رأى وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح ان من حق الكويت استنفار قواتها, وسط توقعات بأن يتحول التصعيد الاعلامي إلى تصعيد عسكري. وقال وزير الدفاع الامير سلطان بن عبدالعزيز لوكالة الانباء السعودية: تعودنا على هذا الكلام, ولكن نؤكد لاشقائنا شعب العراق, دائما ان المملكة العربية السعودية ما اطلقت رصاصة ضد عربي بأي حال من الاحوال, واي شىء عن العراق مسئولية اهل وحكام العراق. وسأل صحفيون في الرياض الامير سلطان الليلة قبل الماضية عما اذا كان وزراء دفاع مجلس التعاون سيعقدون اجتماعا طارئا لبحث (التهديدات العراقية) فأجاب (لا أعتقد أنها تسوى هذا الشيء كله..أبدا) . وأعلنت الكويت حالة التأهب بين قواتها بعد أن وجه الرئيس العراقي صدام حسين انتقادا حادا للسعودية والكويت لسماحهما للطائرات الامريكية والبريطانية المتمركزة فيهما بشن غارات على العراق. ونفى العراق توجيه تهديدات للكويت وقالت الولايات المتحدة انها لا ترى ما يدل على أن بغداد تنشر قوات مستهدفة الكويت. وفي غضون ذلك, توقع قائد الدفاع الجوي العراقي الفريق الركن شاهين ياسين في مؤتمر صحفي الليلة قبل الماضية أن (يستمر التصعيد في المواجهة بين الطائرات الامريكية والبريطانية و المقاومات الأرضية العراقية) . واتهم السعودية والكويت (بتقديم تسهيلات كبيرة للطائرات الأمريكية والبريطانية أثناء إغارتها على العراق) . وقال (لولا هذه التسهيلات لأمكن حصر المسافة التي تدخل منها هذه الطائرات بـعشرين كيلومترا فقط ولامكن السيطرة عليها بالنار) . وأشار إلى أن ساحة العمليات حالياً (هي بحدود ألف كيلومتر لذلك يصعب السيطرة عليها من قبل الدفاعات الجوية العراقية) . كما اتهم الفريق شاهين السعودية (بـالضلوع في عملية تدمير مفاعل تموز العراقي عام 1980 بعدم إبلاغها العراق بالغارة التي شنها الطيران الإسرائيلي) على المفاعل المذكور. وأكد (إصرار بلاده على التصدي للطائرات الأمريكية والبريطانية في منطقتي حظر الطيران شمال العراق وجنوبه) , وأضاف (سنقاوم هذه الطائرات و لن نقبل أن تمس كرامتنا) . من جانبه اكد الشيخ صباح الاحمد ان العراق هو الذى لايريد رفع العقوبات وتساءل كيف يسوق العراق هذه الاتهامات والجميع يعرف ان الاجتماعات العربية التى اقرت تشكيل لجنة من خمسة وزراء عرب وكلفتهم الذهاب الى مجلس الامن للعمل على رفع العقوبات عنه. وحمل العراق فشل اعمال هذه اللجنة وقال ان الذى افشل اللجنة ورفضها هو العراق ويبدو واضحا انه هو الذى لايريد رفع العقوبات. وفى رده على سؤال حول الاستنفار الجزئي للجيش الكويتى قال الشيخ صباح من حق الكويت ان تستنفر جزءا من جيشها وقواتها الداخلية تحوطا بعد حملة التصعيد التى يشنها النظام العراقى. من جهة اخرى حذرت صحيفة كويتية امس من ان التصعيد الاعلامى العراقى الحالى يمكن فى اى لحظة ان ينتقل من التصعيد الكلامى الى الحشد العسكرى وبالتالى يصبح احتمال العدوان واردا مؤكدة ان الامر يتعلق بالتعامل مع نظام لايمكن التنبؤ بسلوكه. وقالت صحيفة (القبس) فى تحليل اخبارى لمحرر الشئون العربية انه فى حالات الاشتباك السياسى والاعلامى مع النظام العراقى لابد من الانتباه إلى الاهداف السياسية التى يريد تحقيقها فى كل حملة تهديدات لانها تختلف بعض الشىء عن اهداف الحملات السابقة. واشارت الصحيفة الى ان هناك سببين للتصعيد العراقى الاخير وهما متعلقان بزيارتين يقوم بهما كل من المدير التنفيذى للبرنامج الانسانى المتعلق بالنفط مقابل الغذاء بينون سيفان الموجود حاليا فى بغداد والاخرى لرئيس لجنة الامم المتحدة للتفتيش والمراقبة والتحقق من اسلحة الدمار الشامل (يانموفيك) هانز بليكس المقررة فى نهاية الشهر الجاري. ـ الوكالات