يتجه حزب الأمة السوداني بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي الى الاعلان رسميا عن مقاطعة ملتقى الخرطوم التحضيري للحوار مع المعارضة, في وقت شرعت لجنة تسيير الملتقى في تحديد اسماء الاعضاء المشاركين وأوفدت مقررها الى القاهرة لاقناع زعماء المعارضة بالمنفى للمشاركة. وقال مصدر مطلع في حزب الامة لـ (البيان) ان دوائر حزب الامة (توصلت الى قناعة بعدم المشاركة في الملتقى التحضيري في الخرطوم بسبب احجام القوى السياسية الاخرى) . وترى قيادات في الحزب ـ طبقا للمصدر نفسه ـ ان المشاركة في غياب هذه القوى ربما يعطي انطباعا بوجود تنسيق خاص مع النظام لبعض القوى والتيارات التي تريد ذلك وتروج له عن قصد. وفي تصريح منفصل لـ (البيان) قال زهاوي ابراهيم مالك عضو القيادة الانتقالية لحزب (الأمة) ان الحزب أكد عدم جدوى انعقاد المؤتمر في غياب القوى السياسية الاخرى خارج نطاق احزاب التوالي. وقال الكادر القيادي في الحزب لـ (البيان) في اتصال هاتفي من الخرطوم (طلبنا رسميا من اللجنة الخاصة بالمؤتمر تأجيل انعقاد الملتقى الى حين اكتمال المشاورات بين كافة القوى السياسية السودانية المعنية) . وحرص زهاوي ابراهيم مالك على الاشارة الى ان حزب الامة (لم يشارك حتى الآن في اعمال لجنة التسيير لأنه لا يرى ضرورة لذلك أو جدوى من المشاركة) . وفي الخرطوم, شرعت لجنة تسيير الملتقى التحضيري تحديد الاعضاء المشاركين وعضوية الملتقى التي تتضمن اختيار ممثلي الاحزاب السياسية والقوى الاخرى بواقع مندوبين في كل حزب وممثل واحد للهيئات الصوفية والدينية والنقابات والشخصيات الوطنية وشخصيات من زعماء القبائل والقوى الفاعلة في المجتمع والتكنوقراط. وأكد مصدر بلجنة تسيير الملتقى في تصريح لـ (البيان) ان من بين المهام التي سيضطلع بها السفير أحمد عبدالحليم مقرر اللجنة الذي وصل العاصمة المصرية أمس تكثيف الاتصالات مع قيادات تجمع المعارضة بالخارج لإقناعها بالاتفاق على حد ادنى من الحوار حول الموضوعات التي سيتم تناولها في الملتقى في الخرطوم. وأضاف المصدر لـ (البيان) ان الاتصالات السابقة والتي قامت بإجرائها اللجنة عبر عدة قنوات من بينها الاتصالات التي جرت عبر وزارة الخارجية قد وجدت قبولا جزئيا فيما كلف أحمد عبدالحليم بإجراء اتصالات مباشرة مع كل من محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي ورئيس التجمع والصادق المهدي زعيم حزب الأمة. وأشار المصدر الى ان الاتصالات مع قيادات المعارضة ستتواصل حتى موعد انعقاد الملتقى والذي تحدد له رسميا الاثنين المقبل. من ناحية أخرى, أكد الرئيس السوداني عمر البشير في تصريح لصحيفة (الصحافي الدولي) الصادرة في الخرطوم ان الحكومة يهمها مشاركة كل القوى السياسية في الملتقى خاصة تلك التي تبنت الحل السلمي. وقال ان تأجيل الملتقى لأسبوع آخر يتيح الفرصة لجميع الحادبين للمشاركة والبحث فيما يوحد الرؤى والافكار والمقترحات من أجل تقديم حلول لمشاكل السودان. وقال البشير ان الحكومة ستعمل بجد في سبيل التئام الملتقى وتحقيق اهدافه لتحقيق الاتفاق على حد ادنى يمكّن من جمع كلمة السودانيين وإحداث السلام والاستقرار. القاهرة ـ حسن الحسن ، الخرطوم ـ التيجاني السيد