بعد تصريحات حاخام شاس عوفاديا يوسف الاستفزازية والذي دعا امس إلى اسقاط حكومة ايهود باراك بأية طريقة ممكنة اثار احد نواب الحزب هذا في الكنيست زوبعة جديدة باتهامه قادة الحركة الصهيونية بالتخلي عن المتدينين اليهود وتركهم للمحارق النازية. وقال نائب شاس في الكنيست الحاخام سكوموين عزري امس خلال حلقة دراسية نقلتها اذاعة غير مرخصة تابعة للحزب هذا ان (القادة الصهاينة فضلوا عدم السماح بهجرة اليهود المتدينين فترة المحرقة, لقد تخلوا عنهم وتركوهم يقتلون في اوروبا. وكان بن عزري يشير إلى المسئولين اليهود ابان الانتداب البريطاني لفلسطين قبل قيام اسرائيل في 1948. واثارت اتهامات بن عزري, وزير الصحة السابق, ردود فعل حادة لاسيما ان الزعيم الروحي لشاس الحاخام عوفاديا يوسف اثار جدالا الاسبوع الماضي بتأكيده ان الملايين الستة اليهود الذين قتلوا ابان المحرقة كانوا تقمصا للذين ارتكبوا خطايا. واتهم استاذ التاريخ يهودا بوير المتخصص في شئون المحرقة بن عزري بانه يكن حقدا لليهود بتأكيده انهم مسئولون عن محرقة كانوا ضحاياها, وقال ان هذه الاقوال تنبع من الحقد وتنم عن غباء مدقع. وقال بوسي لابيد زعيم حزب شينوي العلماني (6 نواب) ان شاس قدم مجددا اسلحة إلى جميع النازيين الجدد في العالم. وكانت صحيفة (يديعوت احرونوت) نقلت عن عوفاديا يوسف توجيهه اوامره لرئيس حزب شاس ايلي يشاي عضو الكنيست بالعمل بكافة الوسائل القانونية لاسقاط حكومة باراك بالسرعة الممكنة وعدم اتاحة الفرصة لها للذهاب إلى كامب ديفيد جديدة. وكان الحاخام هذا اوصى يشاي بالعمل مع وكالة اليمين والمستوطنين من اجل ضمان اسقاط حكومة باراك بالسرعة الممكنة. ورغم قرار عوفاديا الحاسم قال يشاي انه من المتوقع ان يلتقي هذا الاسبوع مع باراك, بناء على دعوة رئيس الحكومة الاسرائيلية, ولا تعلق شاس آمالا على هذا اللقاء, ولم يتم تأييد هذا النبأ من مكتب رئيس الحكومة. ويسود شاس في هذه الايام جو معاد تجاه باراك خاصة بسبب التقارير التي وصلت حول ما يسمونه في الحركة (بالتصفيات الجماعية) التي يقوم بها الوزراء بالوكالة في وزارات شاس. القدس ـ البيان