قبل يومين من زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الى عمان اكد وزير الخارجية الاردني عبدالله الخطيب رفض الاردن للسيادة الاسرائيلية على القدس واخضاعها للقرار الدولي 242 الذي يعتبرها ارضا فلسطينية محتلة معتبرا انه لا يمكن حل مشكلة اللاجئين بعيدا عن بلاده. وأكد الخطيب في تصريحات صحافية أمس ان باراك سيصل عمان مساء يوم غد الاربعاء للقاء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وبحث آخر مستجدات العملية السلمية. وأضاف ان العاهل الأردني سيؤكد موقف بلاده الداعي الى دفع هذه العملية الى الامام وازالة العقبات التي تعترضها وكذلك تأكيد دعم الاردن للاشقاء من اجل تحصيل حقوقهم الوطنية المشروعة. وأشار الى ان قضية القدس تحظى باهتمام عربي واسلامي لأنها مفتاح السلام وباهتمام اردني خاص لأن هذا البلد كانت له على طول العقود الماضية مسئولية خاصة في المحافظة على المقدسات فيها وعدم حدوث فراغ فيمن يتولى هذه المسئوليات, وتعامل مع هذه القضية بشكل يومي من وحي ايمانه بأهميتها وحساسية وخصوصية القدس. وأكد الخطيب ان الأردن لن يقبل ابدا بالسيادة الاسرائيلية على المقدسات وانه يعتبر القدس الشرقية اراض احتلت عام 1967 ينطبق عليها القرار الصادر عن الامم المتحدة رقم 242, مشيرا الى انه من المفيد ان يسمع باراك هذا الموقف من الملك عبدالله الثاني المعروف بالتزامه بعملية السلام ويبذل جهودا هدفها دفع العملية الى الامام وهو في نفس الوقت ملتزم بالسعي لاستعادة الحق العربي. وقال انه لا يوجد احد يمكن ان يقبل بأقل من ذلك, مشيرا الى ان موضوع السيادة الاسرائيلية على المقدسات هو خط أحمر لا يمكن لأي قائد عربي ان يقبل به وانه لا سلام دائما دون حل موضوع القدس. وحول موقف الأردن من الحديث عن قمة عربية أوضح الخطيب ان الاردن مع كل لقاء عربي يصب في دعم القضايا والمواقف العربية سواء كان اللقاء ثنائيا أو ثلاثيا, وقال: نأمل ان تنضج الظروف لعقد القمة العربية لبحث مجمل القضايا التي يمكن ان تبحثها وان ينتج عنها ما يفيد. وقال إن العلاقات الأردنية الفلسطينية تمر بمرحلة النضج والوضوح والاهتمام وان الأردن يعتبر ان تحقيق المصالح الوطنية الفلسطينية يخدم المصالح الاردنية, في ذلك اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وله دوره ومصالحه للتوصل الى تسوية سلمية في المنطقة فهو أكبر طرف تحمل عبء اللاجئين حيث يوجد لديه 41% من اللاجئين المسجلين في وكالة الغوث ومن غير المعقول ان تحل هذه القضية بعيدا عن مصالح الاردن, مشيرا الى انه دون أخذ هذا الصالح بعين الاعتبار لن يكون هناك سلام دائم وشامل وقابل للبقاء. عمان ـ خليل خرمة