كشفت مذكرة اعدتها ادارة تراخيص عمل الأجانب بمديرية القوى العاملة والهجرة بالاسكندرية عن زيادة توغل العمالة الاسرائيلية في مصر وخاصة بالمدن والمناطق الصناعية والمناطق الحرة الجديدة وذلك بطريقة غير شرعية وبالمخالفة لقوانين العمل والاقامة المصرية. أكدت المذكرة التي تم تحويلها الى وزارة القوى العاملة والهجرة أن اعدادا كبيرة من الخبراء والفنيين الاسرائيليين ينتشرون بصورة ملحوظة في المنطقة الحرة بالاسكندرية ومدينة برج العرب الجديدة بدون علم الجهات الأمنية. أشارت المذكرة إلى أن الخبراء الاسرائيليين يدخلون البلاد بموجب تأشيرات سياحية ويحصلون على إقامة لمدة شهر ثم يقوم بعض السماسرة بإلحاقهم للعمل مقابل الحصول على عمولات من أصحاب الشركات والخبراء الاسرائيليين. حملت مصادر مسئولة بوزارة القوى العاملة والهجرة كبار المسئولين بالوزارة مسئولية تزايد أعداد الإسرائيليين في المناطق الصناعية والحرة وذلك بسبب المنشور الذي وزعته الوزارة على إدارات مفتشي تراخيص عمل الأجانب والذي يمنع هذه الإدارات من تحرير محاضر مخالفات للعمال الأجانب أو الشركات التي تستعين بهم في المناطق الخاصة إذا كان هؤلاء الأجانب يقومون بالزيارة وهو الأمر الذي ساعد على زيادة تغلغل العمالة الإسرائيلية في المدن الجديدة والمناطق الحرة تحت مسمى الزيارة. وحذرت المصادر من احتمالات قيام بعض الدول بدفع عمالة عديمة المهارة إلى مصر على أنهم خبراء حتى يتم تدمير الصناعة الوطنية. وأشارت إلى أهمية عدم التوسع في الموافقة على استيراد الخبراء الذين يتم فرضهم على الدولة بموجب اتفاقيات المنح. وأضافت مصادر القوى العاملة أنه وفقا لنصوص اتفاقية الجات فإن انتقال العمالة الأجنبية إلى الدول النامية ومن بينها مصر سيكون بلا قيود مما يفتح الباب على مصراعيه أمام العمالة الإسرائيلية لاقتحام سوق العمل المصري مما يتطلب أخذ المزيد من الاحتياطات لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي. بالإضافة إلى السعي لإحداث نوع من التوازن في سوق العمل بين العمال الأجانب والعمالة الوطنية التي تصل معدلات البطالة بينها في الوقت الراهن إلى حوالي 9.7% سنويا. ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة في ظل تزايد أعداد الداخلين الجدد إلى سوق العمل وتقلص فرص العمل المتاحة أمامهم. من ناحية أخرى بدأت وزارة القوى العاملة والهجرة تنفيذ حملة تفتيش وتقصي حقائق سرية داخل المناطق والمنشآت التي وردت إليها معلومات تؤكد تزايد أعداد الخبراء الإسرائيليين فيها لمعرفة مدى صحة هذه المعلومات واتخاذ الإجراءات العقابية المناسبة ضد العمالة الإسرائيلية التي يثبت مخالفتها لقوانين العمل والإقامة داخل مصر وكذلك أصحاب الشركات والسماسرة الذين يتورطون في جلب هذه العمالة بالمخالفة للقانون دون مراعاة أبعاد الأمن القومي وظروف سوق العمل المحلي الذي يعاني من ارتفاع معدلات البطالة. القاهرة ـ محمد عبدالجواد