كشفت صحيفة بريطانية النقاب امس ان مفاوضات سرية تجري بين العراق وشركات روسية لوضع اللبنات الاساسية لبناء مصنع صواريخ بالستية في العراق. ونقلت صحيفة (تايمز) عن مصادر في الاستخبارات الغربية قولها ان الرئيس العراقي صدام حسين يبدو مصمما على تطوير صواريخ بعيدة المدى ويتطلع في ذلك الى مساعدة روسية. واضافت المصادر ان اللقاءات التي جمعت الجانبين في الفترة الاخيرة تركزت على وضع بنية المصنع الذي سيخصص لانتاج صواريخ بالستية بعيدة المدى. ومضت الصحيفة تقول ان تقارير وردت من اجهزة الاستخبارات توقعت ان يشيد هذا المصنع في جنوب العراق بتكلفة تصل الى 15 مليون دولار ومن المتوقع ان يكتمل بناؤه في العام المقبل. وقالت الصحيفة انه في حال مضت مراحل الاتفاقية المشتركة كما هو مخطط لها سيتولى عدد من المهندسين الروس عملية الاشراف على بناء وتشييد المصنع وسيتم نقل معدات الانشاء من موسكو الى بيروت قبل توجهها الى بغداد. وطبقا للصحيفة فان من المرجح ان تكون وزارة التصنيع العسكري في العراق وراء هذا المشروع. ويبدو واضحا, كما بينت الصحيفة, ان هذا التعاون العراقي الروسي بدا العام الماضي اثر قيام مسئول رفيع في وزارة التصنيع العسكري العراقية بزيارة روسيا مضيفة ان هناك زيارات مماثلة قام بها مسئولون عراقيون الى موسكو. وكان وزير الدفاع العراقي سلطان هاشم احمد قد قام بزيارة الى موسكو في ابريل الماضي. واكدت الصحيفة ان العراق يرجع في اغلب الاحوال الى روسيا معتبرا اياها مصدرا اساسيا لبرامجه الخاصة بالصواريخ البالستية على الرغم من جلبه معدات خاصة بهذا الشأن من دول اخرى مثل الصين واوكرانيا. كونا