في اطار دفع الجهود لانجاح الملتقى عقد رئيس لجنة التسيير المشير المتقاعد عبدالرحمن سوار الذهب ومقرر اللجنة احمد عبدالحليم, اجتماعا نادرا استمر خمس ساعات مع قيادتي جبهة القوى الديمقراطية (جاد) وحركة القوى الجديدة (حق) اللتين تنضويان تحت لافتة المعارضة اليسارية. وبدأ في ختام الاجتماع ان سوار الذهب نجح لمدى بعيد في تليين معارضة الحركتين وإن لم ينتزع تعهدا واضحا بمشاركتهما في الملتقى. وخلال الاجتماع طالبت (جاد) بزعامة د. توبي مادوت و(حق) بزعامة الحاج وراق محمد احمد لجنة تسيير الملتقى التحضيري بحث الحكومة على تهيئة المناخ عن طريق إلغاء جميع القوانين المقيدة للحريات على رأسها البنود الواردة في قانون الامن الوطني التي تتيح اعتقال واستدعاء المعارضين كما وطرحت الحركتان سؤالا جوهريا على سوار الذهب حول الآلية التي يمكن ان تلزم الحكومة بتنفيذ توصيات المؤتمر في حال المشاركة الا ان سوار الذهب تصدى للاجابة مستعديا مثلا شعبيا يقول (وصل الكذاب الى باب بيته) ! وقال حاتم عبدالرزاق حسين عضو المكتب السياسي لحركة (جاد) ان مشاركة كل من (جاد) و(حق) في انشطة الملتقى التحضيري مرتبطة بمدى الاستجابة للمطالب التي سلمت عقب الاجتماع للجنة التسيير. وأضاف في مؤتمر صحفي عقدته (جاد) ظهر امس ان اللجنة برئاسة سوار الذهب وعدت بدراسة جميع مطالب (جاد) و(حق) ومن ثم رفع التوصيات اللازمة للحكومة للنظر بشأنها. وأضاف (اذا ما نفذت الحكومة المطالب المحددة فإن الحركتين يمكن ان تتجاوزا بقية القضايا الصغيرة والتصدي للقضايا الاخرى على رأسها ايقاف الحرب الاهلية) . وأوضح ان بإمكان الجبهة الجلوس مع الحكومة في لجان صغيرة لبحث المقترحات ولكنها لن تشارك في الملتقى قبل تنفيذ جميع ما طالبوا به. الى ذلك اشار حاتم عبدالرزاق الى ان كل من (جاد) و(حق) صرفتا النظر تماماً عن شكهما في حياد سوار الذهب واحمد عبدالحليم مقررا اللجنة. وأوضح ان الطرفين احتجا في الاجتماع على الطريقة التي تم بها تعيين سوار الذهب واحمد عبدالحليم ولكنه استدرك بالقول (نقبل برئاسة اللجنة الحالية) . وأضاف ان سوار الذهب اكد في الاجتماع بأنه واحمد عبدالحليم محايدان تماما وانهما قدر التكليف. وفي سؤال بوجود تنسيق بين (جاد) و(حق) والحركة الشعبية فيما يتعلق بالمطالب التي سلمت للجنة اوضح عبدالرزاق ان هنالك اجندة مشتركة بين (جاد) والحركة رغم اختلاف الآليات, أما فيما يتعلق بموقف (جاد) من حق فقد اردف عبدالرزاق بأن هناك تنسيقا في كثير من القضايا بين الطرفين منها المذكرة المليونية. وقال د. توبي مادوت زعيم جبهة القوى المعارضة ان (جاد) تطالب الحكومة بإظهار جديتها عبر اعلان برنامج ديمقراطي وحدوي يضع حدا للحرب الدائرة ويزيل جميع القوانين المقيدة للحريات. وأضاف في المؤتمر الصحفي ان الجميع كان يتوقع ان تعلن لجنة سوار الذهب عن ذلك البرنامج كما وطالب الحكومة بإعلان الاسباب الحقيقية التي اشعلت حرب الجنوب تماما كما فعل نميري قبل اتفاقية اديس ابابا التي وفرت الديمقراطية في الجنوب دون الشمال. الخرطوم ـ الحاج الموز