افتتح امس اول برلمان صومالي منذ عقد من الزمان, في اطار المساعي الجيبوتية الرامية لوضع حد للازمة الصومالية. واقيم حفل رسمي في جيبوتي اعلن خلاله تشكيل البرلمان الصومالي الجديد الاول منذ سقوط نظام الرئيس السابق محمد سياد بري. وقد حضر الحفل الرئيس الجيبوتي اسماعيل عمر جيلله وديفيد ستيفن ممثل الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان المكلف الملف الصومالي وكذلك اعضاء الحكومة وافراد السلك الدبلوماسي المعتمد في جمهورية جيبوتي. وسيمارس البرلمان الصومالي الجديد الذي يضم مبدئيا 245 عضوا الصلاحيات التشريعية خلال فترة انتقالية من ثلاث سنوات قبل اجراء انتخابات عامة متعددة. كما ستلقى على عاتق هذا البرلمان المهمة الشاقة لانتخاب رئيس جديد للصومال في غضون اسبوع واحد وفقا للتوقعات الاكثر تفاؤلا. وقد ترشح نحو عشرة مرشحين الى هذا المنصب. وينبثق هذا البرلمان عن مشاورات تجري منذ الثاني من مايو بين حوالى 1200 مندوب عن مختلف العشائر والقبائل مجتمعين في اطار مؤتمر سلام انعقد اخيرا اثر فشل 12 محاولة سابقة ضمت خصوصا زعماء الحرب. وقد اطلق فكرة عقد هذا المؤتمر الرئيس الجيبوتي اسماعيل عمر جيلله في سبتمبر 1999 ويرتكز خصوصا على مشاركة كثيفة لممثلي المجتمع الاهلي الصومالي والزعماء التقليديين والمثقفين اضافة الى نساء او صوماليين من الشتات. وكانت لوائح البرلمانيين المعينين من قبل عشائرهم او قبائلهم موضع مفاوضات شاقة بين المندوبين. ـ أ. ف. ب