عاد الى الخرطوم امس وزير التخطيط الاجتماعي, مبعوث الرئيس عمر البشير, دكتور قطبي المهدي بعد زيارة استغرقت يوما واحدا الى نيروبي سلم خلالها رسالة من البشير الى الرئيس الكيني دانيال اراب موي تتعلق بالسلام والوضع في الجنوب وتدهور الاوضاع الامنية وعدم انسياب عمليات الاغاثة. وقال مبعوث الرئيس في تصريحات صحافية عقب عودته من نيروبي ان الرسالة شملت الوضع في السودان والتطورات الداخلية والعلاقات الثنائية وابعاد قرار الحكومة الاخير من برنامج شريان الحياة. وأضاف انه تم التفاكر مع موي حول مباحثات (ايجاد) المقبلة وضرورة ان تصل هذه المرة الى وقف شامل لاطلاق النار في الجنوب, مشيرا الى انه ابلغ الرئيس الكيني باعتباره رئيسا للايجاد ان قيام جولة المفاوضات رهين بتغير المناخ السائد حاليا. وذكر ان الرئيس موي اطمأن على الاوضاع وحرص السودان على استمرار الاغاثة وجهود الايجاد لاحلال السلام في البلاد, وقال ان موي وعد بتلبية دعوة الرئيس البشير لزيارة السودان. من جهة اخرى اوضح مناسا ماقوك والي ولاية الوحدة في تصريحات صحافية ان عدد النازحين بالولاية وصل الى 55 الف مواطن في مدينة بانتيو حاضرة الولاية والمدن الاخرى. وعزا النزوح لعدم توفر المواد الغذائية والأمن والاستقرار في عدد من المناطق, وأضاف ان حكومته اتصلت ببرنامج الغذاء العالمي وعدد من المنظمات الطوعية لتقديم الاحتياجات الانسانية للمواطنين والمتمثلة في الغذاء والمأوى. على الصعيد نفسه التقى وزير الخارجية الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل امس مسعود حيدر ممثل برنامج الغذاء العالمي بالخرطوم بوصفه المنسق المناوب للعون الانساني التابع للامم المتحدة بالخرطوم, حيث استعرض الجانبان المستجدات في سير عمليات الاغاثة والشئون الانسانية بالخرطوم, فيما اكد الوزير حرص الحكومة على توصل الاغاثة للمواطنين المتضررين من الحرب المفروضة في جنوب السودان وذلك كالتزام اخلاقي وقانوني بعملية شريان الحياة. وتطرق اللقاء للرسالة التي بعث بها كوفي عنان الى رئيس الجمهورية ورد البشير عليها الى جانب الايقاف المؤقت لطيران الاغاثة من قبل منظمة الامم المتحدة. من جهة ثانية قال مصدر مسئول بوزارة التخطيط الاجتماعي في تصريحات صحافية ان عددا من الجهات الرسمية والطوعية قدمت مساعدات انسانية الى ولاية الوحدة لمواجهة تدفقات النازحين للولاية, حيث قدمت شركة النيل الكبرى لعمليات البترول 50 الف دولار لشراء ادوية وخيام, فيما قدمت استشارية السلام بالتعاون مع القوات المسلحة ووزارة الصحة الاتحادية 1500 جوال ذرة اضافة الى 79 كرتونة ادوية مختلفة وقدمت مفوضية العون الانساني 30 خيمة اضافة الى 40 جوال ملابس وشركة هجليج 400 جوال ذرة وكميات من الزيت و15 مليون جنيه لشراء ادوية. كما قدم برنامج الغذاء العالمي دعما انسانيا بلغ 200 طن من المواد الغذائية والهلال والصليب الاحمر 700 وحدة طوارىء مكونة من بطاطين وادوات طباخة وصابون وزيت, ومجلس الكنائس السوداني 1800 جوال ذرة. من جانبه, قال الأمين العام المكلف بالمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) البروفيسور ابراهيم أحمد عمر, ان الامانة العامة للمؤتمر الوطني في اجتماعها الدوري امس دعت القيادات الجنوبية الموجودة حاليا بالخرطوم الى التحرك الى مواقع عملهم في الولايات الجنوبية وإلزامهم بالذهاب الى هنالك لممارسة اعمالهم. وأضاف ان وجود القادة الجنوبيين بالخرطوم يتسبب في عدم الرقابة في الجنوب ودعا لضبط التنقل بين القيادات. وحول حديث رئيس الجمهورية في لقاء جماهيري بالعيلفون مؤخرا بفرض السلام بالقوة اذا تعذر التفاوض, اوضح الامين العام المكلف ان المقصود ليست القوى السياسية التي ارتضت الحل السلمي وانما القوى التي تريد ان تظل اجندة الحرب قائمة وتهدد مناطق البترول وتحتل مناطق بحر الغزال. الخرطوم ـ البيان