ستقرر فرنسا في الشهور المقبلة ما اذا كانت ستقوم ببناء حاملة طائرات ثانية لتنضم الى حاملة الطائرات (شارل ديجول) التي تعمل بالطاقة النووية وذلك على الرغم من مزاعم سابقة بأن الحكومة الفرنسية لن تتخذ اي قرار حتى عام 2002. وصرح وزير الدفاع الفرنسي ألان ريشار على هامش زيارته للحاملة (شارل ديجول) الراسية في ميناء بريست قائلا بأن: القرار سيتخذ مع نهاية هذا العام او في بداية عام 2001 على ابعد تقدير) ومن المقرر ان تدخل الحاملة الجديدة التي تزن 40.000 طن الخدمة الفعلية في اكتوبر المقبل. وألمح ريتشارد الى ان القرار الفرنسي قد يعتمد على نتيجة اجتماع بين وزراء دفاع الاتحاد الاوروبي في بروكسل في نوفمبر المقبل الذي من المقرر ان يحدد مقدار ما تستطيع ان تساهم به كل واحدة من الدول الـ 15 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ازاء تشكيل قوة اوروبية مستقلة قوامها 60.000 عنصر بحلول عام 2003. وقال الوزير ان قراره حول بناء حاملة طائرات ثانية (سيأتي في اعقاب) اجتماع نوفمبر. وتحث البحرية الفرنسية منذ مدة الحكومة على طلب شراء حاملة طائرات ثانية ولكن حتى الآن فإن الحكومة التي تتذرع بقيود في الميزانية قالت ان القرار لن يتم اتخاذه حتى عام 2002. وقد اعلن ريشار في مقابلة اجريت معه في صحيفة اقتصادية يومية باريسية في الثامن عشر من يوليو الماضي, بأن فرنسا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي ستبذل قصارى جهدها في الاشهر المقبلة للتأكد من تحقيق تقدم على صعيد تشكيل القوة الاوروبية بشكل يتماشى مع الجدول الزمني الذي تقرر في قمة الاتحاد الاوروبي التي عقدت في ديسمبر الماضي في هيلسينكي بفنلندا. وقال ريشار ان رؤساء الاركان من الدول الـ 15 سيجتمعون قبل سبتمبر لتحديد انواع الوحدات والمعدات المطلوبة للقوة. وصرح بأن الخطوة الضرورية التالية ستكون اجتماع بروكسل في نوفمبر الذي سيتم فيه تحديد مساهمة كل دولة بشكل رسمي. ولكن اعلن الوزير ان هناك قضيتين تاليتين ستحتاجان الى معالجة, حيث قال إن (اجتماع بروكسل سيكشف من المؤكد عن وجود فجوات في قدراتنا, وسيتعين علينا ان نضع قائمة لتلك النواقص ثم نحسب كيف نتخطاها) وعلاوة على ذلك فقد قال ريشار ان رؤساء الاركان الاوروبيين سيطلب منهم وضع (آلية تدريب منتظمة) للقوة المستقبلية من اجل ضمان فاعلية كل عنصر من عناصرها.