نفت السلطة الفلسطينية اي ترتيبات لعقد قمة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك, مشيرة الى اتفاق بين عرفات والرئيس الايراني محمد خاتمي لتحرك المؤتمر الاسلامي لحماية القدس التي كشفت رفض الرئيس الفلسطيني عرضا امريكيا بسيادة على كامل الاراضي المحتلة عام 67 مقابل سيطرة اسرائيل على الحرم المقدسي. وقال نبيل أبوردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات (لا يوجد اي ترتيب لعقد قمة فلسطينية اسرائيلية) . وأضاف ان الايام القليلة المقبلة ستشهد تحركات سياسية على كل المستويات في ظل تواصل الجهود العربية والامريكية والدولية. وأشار أبوردينة في حديث للاذاعة الفلسطينية امس الى ضرورة ان يكون الحل شاملا وعادلا وانه لا يمكن قبول اي تأجيل لأي من القضايا النهائية. وقال (ما زلنا بانتظار نتائج الجهود الامريكية) . وشدد على ان القدس خط احمر فلسطيني وعربي واسلامي ومسيحي, مؤكدا ان القدس تشكل طريقا للسلام الدائم في المنطقة. الى ذلك, كشف الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى وأحد كبار المفاوضين الفلسطينيين عن قيام الولايات المتحدة بتقديم عرض للجانب الفلسطينى فى مفاوضات كامب ديفيد الاخيرة يقضى بفرض سيادة فلسطينية كاملة على الاراضى المحتلة مقابل سيادة اسرائيلية على القدس والمسجد الاقصى. وقال عريقات فى حديث أدلى به لصحيفة (عكاظ) السعودية نشرته أمس ان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات أكد للرئيس الامريكى بيل كلينتون انه لن يدخل التاريخ كخائن ولن يخون الامانة ولن يبيع القدس او يقبل بوجود سيادى آخر فيها. واضاف عريقات ان عرفات ابلغ كلينتون رفضه مقايضة الدولة الفلسطينية بمشاركة اسرائيلية فى السيادة على الحرم القدسى حتى لو اقيمت الدولة على اكثر من 100% من الاراضى المحتلة وانه لن يعترف بوجود الهيكل المزعوم تحت الحرم. واكد عريقات من جديد أن هناك اتفاقا موقعا بين الفلسطينيين والاسرائيليين حضره الرئيس حسنى مبارك والعاهل الاردنى الملك عبد الله ينص على انه يجب التوصل الى سلام شامل بما لا يتعدى الثالث عشر من سبتمبر المقبل. وأضاف أنه لذلك فان القيادة الفلسطينية لن تتراجع عن قرارها باعلان الدولة فى الموعد المحدد. وفي المقابل, أكد وزير العدل الاسرائيلى يوسى بيلين أن قمة كامب ديفيد لم تفشل تماما وأنه يتعين اجراء محادثات مكثفة بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى من أجل التمهيد لعقد قمة أخرى حتى يمكن التوقيع على اتفاق سلام بينهما. جاء ذلك فى حديث أدلى به وزير العدل الاسرائيلى لشبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الأمريكية. وقال يوسى بيلين كل ما آمله هو أن تساعدنا الدول العربية (على حد تعبيره) فى ايجاد حل وأعتقد أنه يتعين علينا أن نجلس معا فى الشرق الأوسط لايجاد حلول للمشكلات وابلاغ أصدقائنا الأمريكيين بأننا نريد قمة أخرى, قمة ليست للنقاش, ولكن للتوقيع على اتفاق وبشأن قضية القدس التى كانت مثار خلاف شديد فى كامب ديفيد رد بيلين قائلا ان الوفد الاسرائيلى الذى رأسه ايهود باراك رئيس الوزراء فى كامب ديفيد قطع شوطا طويلا, وان الرئيس الأمريكى بيل كلينتون ذكر أن الجانبين اقتربا من كل منهما الآخر, ومع ذلك, فاننى أعتقد أنه لم يتم طرح كل الأفكار, وأنه لكى يتم قطع الميل الأخير المتبقى فإنه يتعين علينا ابتكار أفكار جديدة وايجاد حلول للمشكلات. وأضاف بيلين يتعين عدم اهدار الفرصة المتاحة, وألا يتم التخلى عن السعى للتوصل لاتفاق. وفى معرض اجابته عن سؤال عن المشاكل الداخلية التى تواجهها حكومة باراك أكد أنه لا يمكنه تجاهل الصعوبات التى تواجه اسرائيل من الداخل, واننى أعتقد أنه ليس من المستحيل أن يكون لدينا ائتلاف كبير فى المستقبل القريب, واذا لم يحدث مثل هذا الائتلاف, فإنه سيتعين علينا التوقيع على اتفاق سلام, ثم نتجه الى اجراء انتخابات مبكرة. واختتم وزير العدل الاسرائيلى حديثه لشبكة (سي.ان.ان) بقوله أما اذا كان هناك ائتلاف, فإنه سيساعدنا على التصديق على الاتفاق فى الكنيست الذى سنعرضه للاستفتاء من أجل الحصول على تأييد الرأى العام الاسرائيلى له. غزة ـ ماهر إبراهيم