قالت بغداد امس ان خطاب الرئيس العراقي صدام حسين الاخير لم يتضمن اي تهديدات ضد الكويت وان استنفار الجيش الكويتي جراء ذلك مبالغ فيه, في حين نصحت طهران صدام بأخذ العبر من الحربين اللتين خاضهما واوضحت الجامعة العربية من جهتها ان القضايا المصيرية اهم من الدخول في مهاترات كلامية. واوضحت صحيفة (العراق) الناطقة باسم الاكراد الموالين لبغداد امس (ان العراق يرفض ارتهان ثروات العرب ونهبها من قبل امريكا وغيرها. والعراق يعارض بشدة اي وجود عسكري فوق الاراضي والمياه العربية. والعراق كذلك يؤمن ويعلن ذلك على الملأ بان القضية الفلسطينية لا تحل بالتفاوض خصوصا اذا كان ميزان القوة لغير صالح العرب) . واضافت ان قول الكويت ان العراق لا يزال يهددها هو (محاولة للالتفاف او امتصاص الغضبة العربية جراء استمرار هذا العدوان اليومي على العراق هذا اولا .. ثم هناك امر اخر يحاولون من وراء اثارة هذه الضجة ادامته ونعني الحصار المفروض على العراق) . كما رد وزير خارجية ايران كمال خرازي على خطاب صدام في حديث مع وكالة الانباء الكويتية, قائلا ان التجارب التي مرت بها المنطقة خلال العقدين الماضيين اظهرت ان لغة القوة والرعب لم تعد فعالة وان الحكومات التي تسعى إلى البقاء عبر القوة والعدوان من شأنها فقط ان تخلف الدمار والالم والمعاناة لشعبها. وقال خرازي دون ذكر العراق وصدام بالاسم انه من الافضل لبغداد القبول بمسئولية اشعال حربين فى الخليج والدمار والخراب الذى حل بالمنطقة منذ 1980 والتعويض كخطوة اولى لحل المشكلات الماضية. واضاف خرازي فى تحذير واضح للعراق بعدم احداث مشكلات جديدة للدول الاقليمية ان الوقت حان للعمل من اجل السلام والصداقة وتطوير الاقتصاد الاقليمي بدلا من اطلاق تهديدات. من جانبه اكد عصمت عبدالمجيد الامين العام للجامعة العربية في تصريحات امس ان حجم القضايا المصيرية الراهنة اهم من الدخول في مهاترات كلامية لن تغير من الواقع شيئا. وجاءت تصريحات عبدالمجيد لصحيفة (الشرق الاوسط) على خلفية اعلان بغداد رفضها للتصريحات السابقة التي ادلى بها الامين العام مستنكرا التهديدات التى اطلقها الرئيس العراقى مؤخرا ضد عدد من الدول العربية خصوصا الكويت والسعودية. وقال عبدالمجيد فى هذه التصريحات كنت اعبر عن موقف سياسى اراه غير مناسب فى الوقت الراهن مضيفا انه يجب وضع الامور فى نصابها فهذه مواقف سياسية وليست تبادلا لصواريخ او مفرقعات. وشدد على ان امتناعه عن الرد بشكل مباشر على تصريحات بغداد يأتى فى اطار انه ليس من مصلحة احد الدخول فى سجال من هذا النوع مؤكدا ان الجامعة العربية حريصة على النظر للامور نظرة موضوعية وتجنب الدخول فى نقاش حاد يعكر الاجواء ويعرقل الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة العربية وتفعيل العمل العربى المشترك وفتح صفحة جديدة من العلاقات العربية ـ العربية. ـ أ. ف. ب ـ كونا