قالت رقية السادات الابنة الكبرى للرئيس المصري الراحل انور السادات انها تمنت لو ان عملية اغتياله تمت في القدس وليس على يد منفذيها المصريين, مؤكدة انها لم تسافر إلى اسرائيل وليس لديها الرغبة في السفر اليها رغم تلقيها دعوات عديدة. واشارت رقية السادات إلى متانة العلاقة بين والدها والرئيس الراحل جمال عبدالناصر, وقالت ان هذه العلاقة لم تكن تقتصر على المشاركة سويا في قيام الثورة أو العمل العام بعد ذلك وانما كانت بين الرجلين صداقة دائمة سواء قبل الثورة أو بعدها, وقالت رقية ان الرئيس جمال عبدالناصر كان يصحبها وشقيقتيها راوية وكاميليا في سيارته (الاسكودا) بصحبة اولاده للتنزه. واضافت ان (عمو جمال) كما لقبته كان يزور والدي في منزل المنيل الذي كنا نعيش فيه حتى 1956 وكان عندما يلتقي بوالدي يقول له: تعال يا أنور نرفه عن انفسنا ثم يخرجان معا. وقالت رقية السادات في حوار تنشره مجلة (الاهرام العربي) القاهرية في عددها الصادر اليوم السبت ان الرئيس جمال عبدالناصر كان القاسم المشترك في جميع المناسبات وحفلات الزواج الخاصة بأسرة الرئيس انور السادات مشيرة إلى ان الرئيس عبدالناصر كان شاهدا على عقد قرانها هي وشقيقتيها راوية وكاميليا. وردا على سؤال عن اسباب وصف الفريق اول محمد فوزي وزير الحربية الراحل للرئيس السادات بالبهلوان, قالت رقية السادات: كون البعض في مصر يقول عنه هذا الكلام فربما لانه يعشق اسلوب (القفشات) والضحك ولم يكن يحب الحديث المغلق طوال الوقت وكان عندما يلتقي بنا يحكي لنا اخر نكته قالوها عنه وهو رئيس ويطلب ان نحكي له اخر نكتة سمعناها. وقالت رقية ان والدها كان يحذرها واخوتها من الاقتراب من السياسة وانه كان حادا وجادا في هذا التحذير. ونفت رقية ان يكون والدها قد زار القدس بناء على تعليمات من الرئيس الامريكي جيمي كارتر, وقالت: هذا ادعاء كاذب مشيرة إلى ان والدها كان قد تلقى رسالة من السفارة المصرية في واشنطن تقول: انها تسلمت خطابا خاصا للرئيس السادات من الرئيس كارتر مكتوبا بخط اليد ومختوما بالشمع الاحمر وجاء الخطاب وقرأه السادات وقام بالرد عليه بنفس الطريقة ـ اي بخط اليد ـ وبرغم انه كان خطابا شخصيا فقد روج البعض انه كان يحمل تعليمات للسادات من امريكا. وردا على سؤال ما اذا كانت سافرت إلى اسرائيل قالت: لا وليست لدي الرغبة في السفر اليها, واشارت رقية إلى انها تلقت بالفعل اكثر من دعوة لزيارة اسرائيل لكنني لم اهتم واستفزتني جدا دعوة يقولون فيها بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عاما على انشاء دولة اسرائيل ومازلت مقتنعة بان القدس هي المحك في القضية الفلسطينية. القاهرة ـ مكتب (البيان