اعرب عضو الكنيست العربي عزمي بشارة في تصريحات لـ (البيان) عن خشيته ان تقود ظروف منطقة الشرق الأوسط من جهة والظروف الداخلية في إسرائيل إلى نجاح شارون في الانتخابات خصوصا قبل توقيع معاهدة سلام بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل. وقال إن هناك عدة اتجاهات تسير عليها الخريطة السياسية الداخلية في إسرائيل , الاتجاه الاهم لهذه الخريطة متصل بالتخوف من نجاح شارون في حسم أمر ترشيح الليكود له , خصوصا وأن اليمين السياسي متفوق حاليا بحكم تكالب عدة ظروف موضوعية من أهمها ما جرى مؤخرا في الكامب والحديث عن تنازلات في القدس وغير ذلك. واشار إلى أن شارون يعمل في هذا الاتجاه في محاولة لكسب سبق عاملين اثنين: الأول عدم إعطاء فرصة كافية لنتانياهو لترتيب اوراقه والثانية استغلال الشعور العام الداخلي في إسرائيل , وأشار إلى أن هذا الوضع خطير بالنسبة للعملية السلمية بأسرها , وقال ان تفوق اليمين الإسرائيلي ونجاحه وخصوصا يمين شارون أن جاز القول , فيما إذا جرت الانتخابات دون عقد اتفاق سلام مع السلطة الوطنية الفلسطينية يعني بالتأكيد الاطاحة بالجهود الرامية لا ستقرار وضع المنطقة من خلال عقد اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين , حيث ان فرصة نجاح شارون على باراك في الوقت الراهن اكبر . وفيما وصف بشارة الظروف المحيطة بباراك بالقاسية وان هناك من يسعى إلى اذلاله من داخل اللعبة السياسية الداخلية في إسرائيل مثل (حركة شاس) التي ما زالت تضغط باتجاه قبول باراك لشروطها المتزايدة باستمرار , وقال : ما زال المتدينون في إسرائيل يبتزون باراك ويعاملونه بأسلوب القط والفأر فهو من جهة يخضع لابتزازهم ومن جهة أخرى هم ما زالوا يتخلون عنه في كل المفترقات الصعبة , مشيرا إلى أن هذا ا لأداء افقده شريحة العلمانيين . شكك عضو الكنيست الإسرائيلي في قدرة باراك على الصمود في وجه العقبات التي تعترض طريقه وقال لقد خسر باراك في اللحظة التي رجع فيها إلى إسرائيل من رحلته إلى كامب ديفيد طرفين السلام والشارع الإسرائيلي . ولا يرى بشارة أمام باراك إلا حلا واحدا وحيدا وهو المضي قدما للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين مشيرا في الوقت ذاته إلى أن باراك إدارة دفة الحكم في إسرائيل كما كان يدير تحركات كتيبته العسكرية متجاهلا جميع المعطيات الجديدة وقال ذلك مرده قلة درايته السياسية التي دفعته إلى ارتكاب مجموعة من الاخطاء القاتلة . وفي هذا الصدد توقع بشارة قيام قمة جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل الموعد المحدد لإعلان الدولة الفلسطينية مؤكدا بأنه من الخطأ القول باستحالة قيام قمة جديدة خصوصا وان كلا ممن القيادتين لا تنفيان ذلك عمان ـ لقمان اسكندر