بالتزامن مع تشديد شيخ الازهر على ضرورة عودة القدس عاصمة ابدية للدولة الفلسطينية المستقلة حذرت السلطة الفلسطينية من حرب مئة عام اخرى مع اسرائيل حال اقامة كنيس في الحرم القدسي الشريف مشيرة إلى فشل المساعي الامريكية الهادفة للضغط على العرب وجددت تمسكها بحق العودة للاجئين ملمحة إلى اعادة ترميم خط سكك حديدي يربط دول المنطقة حال التوصل للسلام. واكد فضيلة الامام الاكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الازهر وقوف مصر حكومة وشعبا بجانب الشعب الفلسطيني مشددا على رفضها ان تكون القدس الشريف غير عربية. ودعا شيخ الازهر خلال زيارته مساء امس الاول لمحافظة دمياط يرافقه الدكتور احمد عمر هاشم رئيس جامعة الازهر إلى ضرورة ان تكون القدس عاصمة لفلسطين مدى الحياة. وزير المواصلات الفلسطينى علي القواسمة اكد من جهته أنه لن يكون هناك حل عادل وشامل ومقبول فى المنطقة الا بعودة اللاجىء الفلسطينى الى أرضه وحل مشكلة القدس فمشكلة اللاجئين ومشكلة القدس أهم شيئين نناضل من أجلهما وكانتا من العقبات التى واجهت قمة كامب ديفيد. وأكد القواسمة, فى حديث لقناة فلسطين الفضائية, أن السلطة الفلسطينية تعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتنفيذ الاتفاقات التى وقعت مع الجانب الاسرائيلى وعلى رأسها عودة اللاجئين وعودة القدس تحت السيادة الفلسطينية وتكون عاصمة للدولة الفلسطينية مع الاصرار على تنفيذ كل الثوابت الفلسطينية. وطالب الوزير الفلسطينى بعودة 250 ألف فلسطينى لاجىء أبعدتهم اسرائيل عن مدنهم وقراهم واستعادة حقوقهم المسلوبة, وأشاد بمواقف فلسطينيى الداخل قائلا انهم يقومون بمظاهرات مستمرة وبطريقة ممتازة للعودة الى أراضيهم وبيوتهم. وحول دور السلطة الفلسطينية تجاه هذا الموضوع قال نحن فى هذه المرحلة تركنا النضال الداخلى فى داخل اسرائيل لأهلنا واخواننا الفلسطينيين فى الداخل لأننا اذا حاولنا التدخل ستقول اسرائيل ان هذا تدخل فى الأمور الداخلية, ولكن دورنا الآن هو عودة اخواننا فى الشتات وعودة الموجودين بالخليل وقطاع غزة الى بيوتهم فى يافا وحيفا. وعلى صعيد آخر أشار وزير المواصلات الفلسطينى الى وجود دراسات لاحياء الخط الحديدى القديم بين فلسطين ومصر الذى كان موجودا منذ العهد العثمانى قائلا ان عدة شركات عرضت على السلطة الفلسطينية دراسات جادة لربط خطوط السكك الحديدية القديمة بين البلدين, موضحا أنه تلقى قبل مدة رسالة من وزير المواصلات المصرى حول استكمال الخط الى الحدود الدولية لفلسطين ويقوم الجانب الفلسطينى بربط هذا الخط مع مصر مستقبلا. وقال انه اذا سارت عملية السلام على مايرام سيتم ربط هذا الخط مع اسرائيل ليتصل كما كان فى الماضى مع سوريا ولبنان وتركيا وأيضا سيكون هناك خط فى الممر الذى يربط قطاع غزة مع الضفة الغربية لنقل البضائع من والى الميناء فى المستقبل. وحذر ياسر عبدربه وزير الاعلام من خطورة المس بالمسجد الاقصى المبارك, وقال اذا ارادت اسرائيل الحرب مع العرب والمسلمين لمدة مئة عام اخرى فلتنفذ ما يخطط له هؤلاء المتطرفون ضد المسجد الاقصى المبارك واقامة كنيس فيه. واكد عبدربه ان المسجد الاقصى المبارك ليس مكانا مستباحا لكي تفكر تلك المجموعات الاستيطانية المتطرفة باقتطاع اجزاء منه أو تغيير طابعه العربي الاسلامي بالقدس. وشكك عبدربه في امكانية عقد قمة ثلاثية خلال المرحلة القريبة المقبلة, وقال حتى الان لم تتم اي محاولة جدية لاستئناف المفاوضات من اجل التغلب على العقبات التي اعترضت العملية خلال قمة كامب ديفيد. وانتقد عبدربه كافة التصريحات التي تتحدث عن حصول تقدم في قمة كامب ديفيد, وقال ربما حدث تفاهم على حجم نقاط الاختلاف لكن القيادة الفلسطينية لا تشاطر هؤلاء المتفائلين وجهة نظرهم وخاصة الذين يتحدثون عن نسب عالية جرى تحقيق تقدم فيها بنسبة تصل إلى 80 و90%. وقال ان هذا الحديث غير صحيح على الاطلاق وهو يخدم وجهة النظر الامريكية التي تقول بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ابدى مرونة من جانبه بينما بقى الرئيس عرفات متصلبا في مواقعه وتساءل عبدربه عن معنى المرونة المطلوبة عندما يتعلق الامر بالشرعية الدولية وبالحقوق التي اقرتها هذه الشرعية والتي هي حقوق الحد الادنى بالنسبة للشعب الفلسطيني. المزاعم الاسرائيلية بخصوص جولة داني ياتون في دول عربية خليجية اكد عبدربه على موقف دول الخليج كافة المؤيد للموقف الفلسطيني وقال لا اعتقد ان مثل هذه الانباء تنتقص من الموقف العربي المؤيد للقضية الفلسطينية. واضاف سمعنا عن محاولات امريكية تطلب من دول الخليج العربي تعويض باراك عن فشل قمة كامب ديفيد باقامة علاقات اوسع مع اسرائيل, وكأن الخاسر في تلك القمة هي اسرائيل وليس الشعب الفلسطيني الذي مازال يعاني من وطأة الاحتلال وهو الذي يحتاج إلى التعويض الفعلي عن خسائره. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات