تمسكت الحكومة اللبنانية امس بمواصلة جهودها لتحرير باقي الاسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية وتحرير واستعادة مزارع شبعا, وسط ارتياح دولي ولبناني لنشر القوة الامنية اللبنانية المشتركة في الجنوب, فيما تواصل القوات الدولية خطة انتشارها في 11 موقعا خلال الأيام المقبلة, بعد ان عين كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة ممثلا شخصيا له في الجنوب. بانتشار القوة الامنية اللبنانية المشتركة فى المناطق المحررة فى الجنوب من دون ان تواجه عقبات او اشكالات. واكد وزير الاعلام اللبنانى انور الخليل عقب انتهاء الجلسة فى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية انه فى هذه الخطوة تكون الدولة اللبنانية قد نفذت خطوة اساسية فى بسط سلطتها على تلك المناطق بموجب القرار 425. واشار الى ان الدولة اللبنانية سوف تواصل تعزيز وجودها على كل المستويات امنيا واداريا وخدميا تمهيدا لاستكمال عودة المناطق المحررة الى السيادة اللبنانية وذلك بالتعاون الكلى مع قوات الامم المتحدة التى تتولى التمهيد لعودة السلطة اللبنانية الشرعية تنفيذا للقرار 425. وشدد على ان اهتمامات الدولة المقبلة ستتركز على تحرير من تبقى من الاسرى والمعتقلين اللبنانيين فى السجون الاسرائيلية واستعادة مزارع شبعا وتصحيح الوضع الحدودى عند النقاط التى تحفظت عليها الحكومة اللبنانية حيث لايتطابق الخط الازرق الذى رسمته الامم المتحدة مع الحدود المعترف بها دوليا كما يراها لبنان. على صعيد متصل اعرب الناطق الرسمى باسم القوات الدولية العاملة فى جنوب لبنان تيمور جوكسيل عن ترحيبه بخطوة انتشار القوة الامنية اللبنانية المشتركة فى جنوب لبنان ووصفها بانها خطوة جيدة على طريق تنفيذ القرار 425. واكد جوكسيل فى تصريح لصحيفة (السفير) اللبنانية ان جهاز ارتباط مشتركا يتولى عملية تنسيق العلاقة بين الجانبين اللبنانى والدولى وسيكون هناك ضباط لبنانيون على اتصال دائم مع (اليونيفيل) فى كافة مواقعها المستحدثة فى المناطق المحررة. واشار جوكسيل الى ان (القوة الدولية لم تنه حتى الان خطة انتشارها على الحدود اللبنانية) وقال ان امامنا خطة للانتشار فى 11 موقعا يفترض ان تتم خلال الايام القليلة المقبلة مشددا على انجاز الاعمال الميدانية فى المواقع الجديدة وتحسينها قبل القيام بخطوات اخرى. من جهة اخرى, قال مانوال دي الميدا اي سيلفا مساعد الناطق باسم الامين العام ان مهام كنوتسن سوف تشمل انشطة الامم المتحدة في جنوب لبنان اضافة الى اضطلاعه بالمسئوليات اليومية المتعلقة بالاتصالات السياسية والدبلوماسية مع الحكومة اللبنانية لجهة تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة. ومن ناحية اخرى رحب رود لارسن موفد الأمين العام للامم المتحدة ببدء انتشار القوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان, مؤكدا ان ذلك يمثل خطوة اضافية هامة في اتجاه التنفيذ التام لقراري مجلس الأمن 425 و426 واعادة بسط السلطة والسيادة اللبنانية على كامل المنطقة. وأعرب عن أمله في استتباب السلام والأمن والاستقرار في جنوب لبنان ليفسح المجال لمجهودات الاعمار واعادة التأهيل والبناء التي تبذلها الحكومات اللبنانية بالتعاون مع الامم المتحدة والبلدان والاطراف المانحة الاخرى. من ناحية أخرى ذكرت المصادر الامنية اللبنانية من القطاع الشرقى بجنوب لبنان ان قوات الاحتلال الاسرائيلى رفعت منذ ساعات فجر امس منطادا فوق محور (المطلة) تم تجهيزه بكاميرات فيديو واجهزة ارسال لمراقبة انتشار القوة الامنية اللبنانية المشتركة فى جنوب لبنان. واضافت المصادر ان القوات الاسرائيلية ركزت نقاطا عسكرية ثابتة وعلى مسافات قريبة من الحدود اللبنانية عملت على متابعة عملية الانتشار عبر مناظير عسكرية. وأشارت الى انه اثناء مرور دورية امنية لبنانية امام (بوابة فاطمة) الحدودية خرج جنديان اسرائيليان من البرج المحصن خلف الشريط الشائك ولوحا بايديهما للقوات الامنية اللبنانية الا ان العناصر الامنية تعاملت مع هذه الحركة ببرود ولم تعط الجنود الاسرائيليين اى اهتمام. وفى هذا السياق اكد احد مسئولى المقاومة الاسلامية فى جنوب لبنان ان انتشار القوة الامنية اللبنانية المشتركة فى جنوب لبنان لايتعارض مع تمركز عناصر المقاومين على طول الحدود اللبنانية. وقال اننا والجيش اللبنانى وقوى الامن الداخلى قوة واحدة وهدفنا واحد. واعتبر قائمقام بنت جبيل ان هذا الانتشار للقوة الامنية سوف يعزز توجهات القيادة السياسية والحكومية فى توفير الامن والامان وسلطة القانون للمواطن اللبنانى فى الاماكن التى انتشرت فيها القوة الامنية اللبنانية المشتركة. الوكالات