أكد الدكتور محمود أبوزيد وزير الموارد المائية والري المصري, ان هناك تطابقا تاما في وجهات النظر بين مصر والسودان بشأن قضايا المياه والمشروعات المشتركة التي ستقدم من خلال آلية التعاون الجديدة بين دول حوض النيل البديلة لتجمع (التيكونايل) . وقال أبوزيد لـ (البيان) انه تم حل اكثر من 75% من مشكلة استراحات الري المصرية في السودان, مشيرا الى ان النسبة الباقية التي يشغلها حاليا بعض الموظفين السودانيين سوف تسلم الى ووصف الوزير المصري اجتماعات وزراء دول حوض النيل التي عقدت بالخرطوم يوم الجمعة الماضي, بأنها كانت ايجابية وبناءة للغاية ولم تشهد اي خلافات بشأن قضايا التعاون المشترك بين جميع دول الحوض. وأوضح انه تم مناقشة مشروعات الرؤية المشتركة, والتي تشترك فيها جميع دول حوض النيل, مشيرا الى ان مجموعات العمل من كافة دول الحوض اعدت مقترحاتها في التعامل في مجالات المياه والزراعة والطاقة الكهربائية والتنمية البشرية. وقال: ان الاجتماعات تطرقت الى مناقشة المشروعات المشتركة على مستوى الاحواض الفرعية, وانه تم الاتفاق على ان تقدم مقترحات الدول الثلاث مصر والسودان واثيوبيا, للمجلس الوزاري لدول الحوض المقرر انعقاده في شهر سبتمبر المقبل لإقرارها قبل عرضها على الدول المانحة. وأشار الى انه تم توجيه الدعوة لمصر والسودان للاشتراك في مجموعات دول الهضبة الاستوائية, الى جانب مجموعة هضبة الحبشة. وأكد الوزير انه تم مناقشة تفاصيل آلية التعاون الجديد, بين دول حوض النيل البديلة للتيكونايل والبنود التي لم يتم الاتفاق عليها للوصول الى شكل نهائي لتلك الآلية, للتوصل الى مرحلة التفاوض بشأنها في شهر مارس المقبل. وأشار الى ان المجموعة المعنية بالتفاوض حول الآلية الجديدة تضم خبراء قانون دولي وفنيين من دول حوض النيل العشرة, وقال ان اريتريا شاركت في الاجتماع للمرة الاولى, وطلب وزيرها للموارد المائية ان تشارك في الاجتماعات بصفة مراقب, حتى يتم التعرف على انجازات مجلس وزراء دول حوض النيل, وأضاف انه تم الاتفاق بين وزراء دول حوض النيل والبنك الدولي على دعوة اكثر من 50 دولة ومؤسسة مانحة لحضور اجتماعات وزراء المياه, المقرر عقده في جنيف شهر فبراير المقبل, بعد ان يتم مراجعة البرنامج, وهذه المؤسسات والهيئات للتأكد من جديتها في تمويل المشروعات المقترحة والتي سيتم طرحها خلال هذه الاجتماعات. وأكد الوزير انه لم يتم حتى الآن حسم قضية نقل المياه خارج الاحواض الفرعية, مشيرا الى انه تم الاتفاق على مهلة لمدة ستة اشهر, يتم خلالها تحديد الاسلوب الامثل حول الحقوق التاريخية لمياه نهر النيل. وقال انه تم الاتفاق على ان القوانين والقواعد الدولية هي المرجعية الاساسية للتعاون وزيادة الحصص المائية بين دول حوض النيل. وأشار أبوزيد الى ان المعدات التي ارسلتها مصر لتطهير بحيرة كيوجا الاوغندية, بدأت العمل في اطار المنحة التي قدمتها مصر لأوغندا, وبلغت 13.5 مليون دولار, وأكد ان التعاون الثنائي بين مصر ودول الحوض كانت له آثار ايجابية ظهرت بوضوح خلال اجتماعات وزراء دول حوض النيل في الخرطوم. القاهرة ـ مكتب البيان