تعهد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في طهران امس اعلان الدولة الفلسطينية في موعدها المقرر في 13 سبتمبر المقبل, حتى لو لم يتم التوصل الى اتفاق مع اسرائيل, في حين ابدت ايران حذرا واستقبلته بشكل فاتر, ووصفته صحيفة ايرانية بالصديق الذي لايأتي الا عند الحاجة ويهجر في وقت الشدة. فقد نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن عرفات قوله لدى وصوله (نحن ضحايا اعتداءات اسرائيل وظلمها واضافت الوكالة ان عرفات, وقبل لقائه مع الرئيس الايراني محمد خاتمي ووزير الخارجية كمال خرازي, تعهد مرة جديدة اعلان دولة فلسطينية في 13 سبتمبر حتى في غياب تسوية سلمية نهائية مع اسرائيل. وكان عرفات اعلن امس الاول انه سيبحث مع خاتمي, الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي, موضوع الدعوة لعقد قمة للمنظمة وكذلك عقد اجتماع للجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي والتي يرأسها العاهل المغربي الملك محمد السادس. وقد اوفد الرئيس الايراني مبعوثين له الى عدد من العواصم العربية والاسلامية لبحث مسألة القدس التي شكلت حجر العثرة الرئيسي اثناء القمة الاسرائيلية الفلسطينية في كامب ديفيد (من 11 الى 25 يوليو). وكانت ايران التي لا تعترف بدولة اسرائيل وتعارض عملية السلام في الشرق الاوسط, قد رحبت بفشل القمة ودعا خرازي الفلسطينيين الى (استخلاص العبرة من فشل) المفاوضات. واكد خاتمي مرارا على ان (القدس للفلسطينيين) الذين يريدون جعلها عاصمة دولتهم العتيدة. والسبت اكد خرازي ان (القدس ملك لجميع المسلمين ويجب ان تعود الى اصحابها الحقيقيين) . واستقبل نائب لوزير الخارجية وفد عرفات فيما وصفه مسئولون ايرانيون في تصريحات غير رسمية بأنه علامة على الموقف المتحفظ لطهران من الزيارة التي تمت بناء على طلب عرفات. وقال مسئول كبير ان ايران تتعامل مع المحادثات بحذر قائلا (سوف ننتظر ونرى) ومن المقرر ان يجري عرفات محادثات مع خاتمي ووزير الخارجية كمال خرازي والرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني. وقال مساعدون لعرفات في وقت سابق في غزة ان زيارة طهران تستهدف حشد تأييد لموقفه في محادثات السلام وخاصة بشأن قضية القدس. وقال عماد الفالوجي وزير الاتصالات لرويترز (اننا نسعى لحشد تأييد اخواننا في ايران بشأن القدس والمخاطر التي تحيق بالمدينة) والخلاف بشأن القدس كان السبب الرئيسي لانهيار قمة كامب ديفيد في الشهر الماضي بين عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. وشهدت العلاقة بين عرفات وايران توترات بسبب استعداد الرئيس الفلسطيني تقديم تنازلات للدولة اليهودية. ولا تعترف ايران باسرائيل وتعارض بشدة عملية السلام في الشرق الاوسط التي ترعاها الولايات المتحدة. ووصفت صحيفة ايران نيوز اليومية القريبة من وزارة الخارجية عرفات امس أنه (صديق يهجرنا وقت الشدة) ولا يلجأ الى ايران الا عند الحاجة. وكانت اخر زيارة قام بها الزعيم الفلسطيني لايران لحضور قمة منظمة المؤتمر الاسلامي في اواخر عام 1997 . الوكالات