طالب عدد من الأكاديميين وخبراء السياسة المصريين بضرورة ايجاد نظام امن خليجي يحول دون تكرار خطأ الغزو العراقي للكويت. وفي سياق اعمال ندوة اشكالية الوضع الداخلي والتهديدات الخارجية لمجلس التعاون الخليجي والتي ينظمها مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة. وأكد خبير الشئون الايرانية بمركز الدراسات السياسية الاستراتيجية بمؤسسة (الاهرام) الدكتور محمد السعيد أن توازن القوى فى منطقة الخليج فى ظل وجود قوى تسعى للسيطرة على المنطقة وأطماع عراقية كشفت عن نفسها فى الثانى من أغسطس عام 1990 يتطلب أن يكون هناك كيان سياسى قوى لدول مجلس التعاون وآلية دفاع مشترك . وقال ان الغزو العراقى للكويت ووقوع القيادة العراقية فى ذلك الخطأ التاريخى الجسيم أوضح ضرورة وجود مثل هذه الالية . من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان محمد سعد أبوعامود ان بروز تهديدات أمنية جديدة فى منطقة الخليج مثل التحالف التركى الاسرائيلى أو التعاون الهندى الاسرائيلى لابد أن يؤدي الى محاولات لايجاد سياسات خليجية موحدة تحكمها المصالح المشتركة خاصة على الجانب الامنى . من ناحيته أكد أستاذ الشئون القانونية والمنظمات الدولية بجامعة القاهرة الدكتور أحمد الرشيدى ان الخلافات الحدودية التى بدأت تجد طريقها الى الحل بين دول المنطقة لابد أنها ستصب فى صالح الامن الخليجى. وقال ان أغلب هذه الخلافات يتم حلها بالطرق القانونية وهى أفضل الطرق للوصول الى حلول حاسمة لمثل هذه القضايا الشائكة . ودعا مستشار مركز الخليج للدراسات السياسية الدكتور جمال مظلوم الى ضرورة ايجاد آلية خليجية مناسبة لحل أية مشكلات أو خلافات يمكن أن تنشب بين دول مجلس التعاون على أن يكون اللجوء لهذه الآلية ملزما وقراراتها نهائية لارجعة فيها وتتمتع بالاستقلالية الكافية التى تؤهلها لاتخاذ قراراتها واصدار أحكامها وفق معطيات قانونية خالصة بعيدا عن الاعتبارات السياسية . وأكد ضرورة توافر قاعدة بيانات عن نزاعات الحدود فى المنطقة تغنى عن اللجوء الى مصادر أخرى للمعلومات حتى يمكن اتخاذ مواقف من هذه النزاعات على أسس سليمة . كونا