يشهد مجلس النواب الاردني استعدادات متسارعة من جانب عدد من النواب لخوض انتخابات رئاسة مجلس النواب التي ستجري مطلع الدورة العادية المقبلة المقرر عقدها خلال شهر نوفمبر المقبل. وعلمت (البيان) ان عددا من النواب يعتزمون طرح انفسهم كمرشحين, وبرغم وجود فاصل زمني بين موعد انتخابات الرئاسة والاستعدادات الجارية على قدم وساق, الا ان عددا من النواب يواصلون تحركاتهم هذه الايام غير ان الرئيس رفض التدخل فيها مفضلا الحياد, فيما اشارت مصادر اخرى الى ان رئيس الكتلة النيابية التي تدعم رئيس الوزراء كشف لقوى نيابية ان كتلته ستدعم رئيس مجلس النواب الحالي المهندس عبدالهادي المجالي للعودة الى موقعه كرئيس للمجلس. على صعيد متصل شن خصوم رئيس مجلس النواب الحالي حملة ضده متهمين اياه بالتأثير على النواب بوسائل عدة لحملهم على اعادة انتخابه, وجاءت الحملة بعد عودة وفد برلماني كبير مكون من ثلاثة عشر نائبا من الصين التي زاروها تلبية لدعوة صينية وقال خصوم رئيس البرلمان ان هذه الرحلة جاءت لدعم موقفه في الانتخابات عبر اصطحاب هذا العدد الكبير معه الى بكين وحصول النواب على بدلات مالية. الا ان رئيس مجلس النواب قال في تصريح خاص لـ (البيان) انه يرفض هذه التقولات, مشيرا الى ان النائب لايباع ولايشترى, ولا يحدد موقفه على اساس سفرة او رحلة, واعتبر ان النواب الذين يطلقون هذا الكلام يسيئون الى انفسهم اولا والى سمعة مجلس النواب, واضاف المجالي ان عدد النواب في رحلة الصين جاء كبيرا لتعويض اعتذار اردني على مدى عامين عن تلبية هذه الدعوة من الجانب الصيني بسبب مشاغل داخلية ولم يأت العدد الكبير لاعتبارات تتعلق بارضاء النواب على صعيد الانتخابات المقبلة. وقالت مصادر برلمانية لـ (البيان) ان عدد المرشحين لخوض الانتخابات النيابية داخل المجلس لتحديد موقع الرئيس لنن يتجاوز الثلاثة احدهم سيكون منتميا الى تيار المعارضة, بالاضافة الى الرئيس الحالي, اما الثالث فسيكون مرشح تيار الوسط بهدف شق كتلة دعم رئيس مجلس النواب الحالي. واستبعدت المصادر النيابية ان يتدخل رئيس الوزراء السابق عبدالرؤوف الروابدة, عضو مجلس النواب, في معركة الرئاسة, برغم وجود حسابات عالقة بينه وبين الرئيس الحالي للمجلس, وعلمت (البيان) ان وزيرا سابقا وعضو افي مجلس النواب يفكر في طرح نفسه ضد المجالي وحاول الحصول دعم مبدئي من الرئيس السابق للحكومة الاردنية, غير ان الروابدة اعتبر ان الوقت مازال مبكرا لتحديد الموقف, فيما اثار مراقبون الذهول حين طرحوا احتمالا بطرح الروابدة نفسه مرشحا لرئاسة مجلس النواب, مما يشير الى احتمال نشوب معركة (كسر عظم) بين الروابدة والمجالي, لن يتم حسمها الا بالماح رسمي حول اسم الرئيس المطلوب. عمان ـ ماهر ابوطير