قال وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح بعد اختتام اول محادثات تجارية بين العراق وسوريا منذ 20 عاما ان البلدين يعتزمان مضاعفة حجم التبادل التجاري الى مليار دولار سنويا, فيما ذكرت مصادر صحفية ان البلدين وقعا عقودا تجارية بقيمة 16 مليون دولار. وقال صالح للصحفيين بعد توقيع محاضر اجتماعات لجنة الاقتصاد والتجارة السورية العراقية المشتركة انه من برنامج النفط مقابل الغذاء المبرم مع الامم المتحدة. واضاف ان العراق سيزيد اكثر حجم التبادل التجاري مع سوريا ودول عربية اخرى فور رفع العقوبات. وتابع ان ايرادات العراق من صادرات النفط قد تصل الى نحو 30 مليار دولار سنويا, واجتماعات لجنة الاقتصاد والتجارة المشتركة هي الاولى من نوعها منذ ان قطعت سوريا والعراق العلاقات الدبلوماسية عام 1980. ويقدر حجم التبادل التجاري حاليا بنحو 450 مليون دولار سنويا. وتقول مصادر اقتصادية ان العراق يستورد ما تزيد قيمته على 300 مليون دولار سنويا من سوريا. وافاد صالح ان العراق سيستورد اساسا من سوريا منتجات غذائية وادوية ومواد تشييد. واجتمع الوزير العراقي مع عدة مسئولين سوريين منهم وزير الخارجية فاروق الشرع ووزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد العمادي خلال زيارته لسوريا. وفي مؤتمر صحافي مشترك قال الاخير للصحفيين: (نحن نشكر الوفد العراقي على الجهود التي بذلوها ونأمل أن تتحقق الاهداف التي نسعى إليها في التعاون في إطار الشرعية الدولية والنفط مقابل الغذاء وفي إطار العمل العربي المشترك وحسن الجوار الذي نحترمه ونعتز به) . وقال العمادي ان اجتماعات اللجنة المشتركة كانت (موفقه جدا ونرجو أن تتكرر) , وعن استيراد القمح من سوريا, قال الوزير العراقي: (كنا نستورد القمح) غير أن الجفاف في سوريا خلال العامين الاخيرين كان هو السبب في إيقاف تصدير القمح من سوريا إلى العراق. وحول تصدير النفط العراقي عبر سوريا, قال صالح: (من جانبنا كل شئ جاهز والعمل جار) بين وزارتي النفط في البلدين لاستكمال محادثاتهم في هذا الموضوع. وأضاف أنه بعد رفع الحصار الاقتصادي عن العراق, فإن (الموضوع سيتغير لان إمكانيات العراق من تصدير النفط ستصل إلى مبلغ 30 مليار دولار سنويا وهذا مبلغ كبير في تنمية وتنشيط التعاون مع سوريا ومع كل الدول العربية) , ورفض الوزير العراقي أن يتحدث عن لقائه مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع, قائلا: (جئت للتحدث في الامور الاقتصادية) . من جانب آخر ذكرت صحيفة (تشرين) السورية الحكومية امس ان مؤسسة النسيج السورية قد وقعت أربعة عقود مع شركات عراقية قيمتها الاجمالية 16 مليون دولار. وأضافت الصحيفة ان العقد الاول وقع بين شركة الفرات للغزل عن الجانب السوري والشركة العامة للصناعات القطنية في بغداد ويتضمن تصدير غزل قطني بقيمة 5.33 مليون دولار, كما وقع ملحق لهذا العقد بحوالي 9.2 مليون دولار. أما العقد الاخر فقد وقعه مدير معمل خياطة الخيم في بغداد مع مدير شركة الخماسية بقيمة 1.1 مليون دولار, والعقد الثالث بين مدير الالبسة الرجالية في النجف ومدير الصناعات الحديثة بدمشق بحوالي 110 آلاف دولار. أما العقد الرابع فقد وقعه مدير عام الشركة العامة للصناعات النسيجية في الخلة ومدير شركة الفرات للغزل وقيمته مليون دولار. وسيتم تصدير ما قيمته مليوني دولار كمرحلة أولى فيما يتم توريد البضائع تباعا. كما اتفقت مؤسسة النسيج في سوريا مع مثيلتها في العراق على استقبال عدد من المختصين في الشركات العراقية المستوردة لهذا الغرض للاطلاع على المعامل السورية وتبادل الخبرات. ـ رويترز ـ د. ب. أ