اكملت القوة الامنية العسكرية اللبنانية المشتركة تمركزها في موقعين رئيسيين في الجنوب المحرر وبدأت تسيير دوريات لحفظ الامن وسط تعاون حزب الله وتخفيفه من مظاهر انتشاره المسلح مع التأكيد على الاحتفاظ بمواقعه حيث لم يشمل الانتشار اللبناني الخط الحدودي وبوابة فاطمة ما اثار غضب اسرائيل. وبدأت القوة المشتركة مناصفة بين الجيش والشرطة تسيير دوريات في المنطقة المحتلة السابقة ابتداء من صباح امس. انطلقت قبيل الظهر دورية تضم ملالتين وثلاث جيبات عسكرية لتجول في القرى المحيطة وسط الاعلام اللبنانية التي رفعها الاهالي بعد ان تمركز فيها 260 عسكريا لبنانيا. وعبرت دورية بالقرب من بوابة فاطمة الحدودية التي تحولت منذ الانسحاب الاسرائيلي في 24 مايو الى محطة شبه يومية لرشق الحجارة على الجنود الاسرائيليين المتمركزين في الجهة المقابلة. كما عبرت الدورية, وفق المصدر نفسه, بالقرب من احدى نقاط المراقبة التابعة لحزب الله اللبناني على بعد اربعة كيلومترات من البوابة التي اصيب بالقرب منها الاحد اربعة مدنيين لبنانيين بجروح من بينهم صحافيان من جراء رصاص اسرائيلي اطلق بعد ان حاول مدنيون لبنانيون رمي زجاجة حارقة. وكان مصدر رسمي لبناني قال ان القوة المشتركة كانت انطلقت عند الساعة 3.00 بالتوقيت المحلي (00.00 تج) من فجر الاربعاء من مراكز تجمعها في بيروت باتجاه جنوب لبنان. واوضح تلفزيون لبنان الرسمي ان القوة وهي بقيادة العقيد في الدرك نزيه ابي نادر سلكت الطريق البحرية من بيروت الى صيدا (40 كلم جنوب بيروت) حيث انقسمت الى قسمين قسم توجه الى مرجعيون واخر الى بنت جبيل. من ناحيته اكد ابو احمد مسئول احدى نقاط مراقبة حزب الله الحدودية تصميم الحزب على احتفاظه بهذه المواقع وتعزيزها مرحبا بانتشار القوى الامنية اللبنانية. وقال ابو احمد الذي نفذ حزبه غالبية عمليات المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي لفرانس برس: (انهم اخوة لنا واصدقاء ولا يتعارض عملهم مع عملنا..مراكز مراقبتنا مستمرة ونعمل على تعزيزها) . يذكر بان امين عام حزب الله الشيخ حسن نصر الله كان قد اكد بعد يومين على انسحاب اسرائيل بعد احتلال استمر 22 عاما ان حزب الله لن يقوم مقام الدولة في المنطقة المحتلة السابقة. وكان الحزب قد خفف عشية انتشار الجيش اللبناني والشرطة مظاهر تواجده في القرى والبلدات, التي خضعت لسيطرته منذ انسحاب الدولة العبرية, فازال اعلامه واحتفظ بصور الشهداء فيما اغلق احد مكاتبه وارتدى مقاتلوه الزي المدني. وفي المقابل انتقد افرايم سنيه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي عدم نشر القوات اللبنانية على الحدود وقال لراديو اسرائيل ان على الجيش اللبناني ان يضمن الامن حتى اخر شبر من حدوده. وقال محللون في المنطقة ان قرار لبنان عدم المساس بقواعد حزب الله على طول الحدود يهدف الى ابقاء شعور اسرائيل بعدم الامان.الوكالات