وماذا يرى د.حسين كامل بهاء الدين وزير التربية والتعليم وهو المتهم الأول فى قضية زيادة عدد الناجحين فى الثانوية العامة.. وارتفاع المجاميع بها؟ وكيف نواجه هذه الأزمة مسقتبلا؟ يقول د. حسين كامل بهاء الدين أن التنسيق كامل بينه وبين د. مفيد شهاب في كل القضايا التعليمية فكل مؤتمرات التطوير في مراحل التعليم المختلفة يكون في مقدمة الحضور وكذلك رؤساء الجامعات وخاصة مؤتمرات التطوير التي ترأسها السيدة سوزان مبارك.. كما أن كل لجان التطوير تدعو لها رؤساء الجامعات وعمداء كليات التربية.. كما أن المراكز الأساسية بالوزارة المشاركة في صنع القرارات التعليمية بها أساتذة وعمداء كليات التربية, وكل هذا يتم بموافقة د. مفيد شهاب, ولهذا ليس هناك أي خلافات شخصية بيني وبين د. مفيد شهاب تمنع التنسيق بيننا, كما أننا نشترك سويا في مناقشة أي قضية تعليمية, داخل مجلس الوزراء.. أما من ينادي بالتنسيق في غير ذلك, فلا أعرف ما هي المجالات الأخرى التي يمكن أن نشترك مع بعض في التنسيق فيها أو نتفق عليها معا.. فهل المطلوب أن أنسق مع د. مفيد شهاب على تقليل عدد المقبولين في مرحلة التعليم الأساسي من الأطفال ـ وعدم قبول كل من هم في سن الإلزام؟! أم أتدخل في تحديد عدد الناجحين في الثانوية العامة ويتم رسوب كل من يستحق النجاح؟ أم أضع أسئلة تعجيزية حتى لا يجيب عليها إلا عدد قليل من الطلاب؟ إن أحدا لن يستطيع أن يفعل ذلك. كما أن هذا ضد الدستور. ويضيف د. حسين قائلا: أما بالنسبة للجامعات فهل أتفق وأنسق وأطلب من د. مفيد شهاب ضرورة التوسع في التعليم الجامعي ـ مع أن هذا متفق عليه منذ المؤتمر القومي للتعليم عام 1992 والذي رأسه الرئيسي حسني مبارك, وهذه سياسة معلنة ـ فما هي المشكلة بالضبط ـ هل هي زيادة عدد الناجحين في الثانوية العامة.. وهي طبيعية؟ أم أنها ضرورة زيادة عددالمقبولين في الجامعات ـ وهو ما طالب به وقرره المؤتمر القومي للتعليم منذ عام 1992؟ قلنا للدكتور حسين: ولكن هناك مشكلة زيادة عدد الناجحين بشكل كبير هذا العام وارتفاع المجاميع أيضا بشكل غير متوقع؟ قال د. حسين أن هذه ظاهرة طبيعية بعد أن تم انفاق عشرات المليارات من الجنيهات على مدى السنوات الماضية لتطوير التعليم وبناء المدارس ولابد أن يحدث بالتعليم جودة سواء زيادة عدد الملتحقين بالتعليم وتناقص المتسربين وتضييق الفجوة بين الذكور والإناث بالملتحقين بمراحل التعليم المختلفة وتناقص أعداد الراسبين, وزيادة عدد الناجحين, وبالتالي لابد مع زيادة نسبة الناجحين أن يزيد عدد المتفوقين.. والتفوق في الفكر العلمي التربوي لم يعد قاصرا على أفراد بعينهم.. والمبدأ التربوى المعترف به حاليا أن 95% من الطلاب لو أعطوا الوقت والجهد الكافي للتعليم لكان تعليمهم متميزا, والتفوق مسألة نسبية, لكن القضية في النهاية قضية إمكانيات سواء في التربية والتعليم أو الجامعات, ويجب ألا نظلم أيا من الطرفين لأن الدولة لو وفرت الإمكانيات المطلوبة للطرفين ـ التربية والتعليم ـ والتعليم العالي ـ لتم حل المشكلة لدى أي منهما, وليست المشكلة في المجاميع المرتفعة أو المنخفضة, وكان يمكن أن تكون هذه المجاميع منخفضة ولكن ستظل المشكلة قائمة, وحتى عدد الناجحين بما يفوق طاقة الجامعات, وأنا لا أستطيع أن أتحكم في عدد الناجحين. القاهرة ـ مكتب البيان