وسط تحذير فلسطيني من اعداد حكومة ايهود باراك لبناء 26 مستوطنة جديدة في القدس والضفة الغربية اعلن المستوطنون امس بدء البناء في 11 مستوطنة عشوائية اقيمت على تلال الضفة ما يهدد بانفجار المواجهات. واعدت ادارة فلسطين في الجامعة العربية تقريرا سيعرض على الدورة 114 لمجلس الجامعة يحذر من ان اسرائيل تستعد لبناء 26 مستوطنة جديدة في القدس ومختلف انحاء الضفة. ونبه التقرير إلى ان حكومة باراك منحت المستثمرين في النشاط الاستيطاني حوافز تشمل 38% علاوة مباشرة, و66% ضمانات قروض واعفاء ضريبي لمدة 10 سنوات, و7% تخفيض على ضريبة الدخل للمستوطنين. جاء ذلك بالوقت الذي طلب فيه مكتب المقاطعة العربية ادراج اسم الباخرة كيستوكاشن المملوكة لكنيسة (اورد) السويدية على القائمة السوداء بصفة دائمة لتورطها منذ عام 1995 في تهجير اليهود من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق إلى الاراضي العربية المحتلة وضمنها الضفة وغزة والجولان. كما قامت الكنيسة السويدية بتهجير 4 آلاف يهودي على نفقتها في اطار عملية النقل المسماة (جابوتنسكي) وان الكنيسة ذاتها بدأت في استكمال عملية التهجير على متن الطائرات بعدما عجزت السفينة المملوكة لها عن ملاحقة موجات اليهود المهجرين. وطلب مكتب المقاطعة من مجلس وزراء الخارجية العرب استصدار قرار بادراج اسم المسئول الاول عن عملية (جابوتنسكي) على قائمة الممنوعين من الدخول إلى الدول العربية. إلى ذلك اعلن مسئول عن المستوطنين للاذاعة العسكرية الاسرائيلية امس ان مستوطنين يهودا اطلقوا اعمال بناء في 11 مستوطنة عشوائية في الضفة الغربية. وكانت اعمال البناء جمدت اثر اتفاق في اكتوبر الماضي بين مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة, ابرز هيئة للمستوطنين, ورئيس الوزراء ايهود باراك. واكد مسئول في المجلس الاقليمي لمستوطنات الضفة الغربية بنتسي ليبرمان ان (ايهود باراك انتهك بصورة صارخة تعهداته بعدم اعطاء الضوء الاخضر لمواصلة اعمال البناء بعد تجميدها ثلاثة اشهر لذا قررنا اخذ زمام الامور واطلاق ورش البناء لاننا سنبقى هنا الى الابد) . واوضحت الاذاعة العبرية ان المستوطنين اقاموا اخيرا بيوتا متنقلة وحاويات في 11 موقعا وبدأوا في بعض الحالات ببناء مبان وشق طرقات امام انظار الجيش. كما اعلن مجلس المستوطنات عزمه قريبا على اطلاق ورشات في مستوطنات عشوائية اخرى. ونقلت صحيفة (هآرتس) عن مسئول كبير في الاجهزة الامنية ان مجلس المستوطنات اتخذ قرار اعادة اطلاق اعمال البناء خشية من ابرام اتفاق بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. القاهرة ـ أحمد رجب والوكالات