تمكن الفلسطينيون امس من عقد مؤتمر لمغتربيهم في القدس الشرقية بعد فشل سلطات الاحتلال الاسرائيلي منع ذلك ما ادى لاشتباكات بالايدي لم تسفر عن اصابات أو اعتقالات. وقام العشرات من رجال الشرطة وحرس الحدود الاسرائيليين بمنع المشاركين في المؤتمر من دخول قاعة الغرفة التجارية العربية في القدس فانتقل الجمع الى مقر (دار الطفل العربي) في الطرف الاخر للمدينة وعقد اجتماعه بهدوء. وقال المسئول الفلسطيني فيصل الحسيني للصحافيين عقب محاولة المنع (ليس لاسرائيل سيادة هنا. يمكنهم احضار جنودهم لاثبات سيطرتهم العسكرية فقط, ولكن الشعب (الفلسطيني) هو السيادة الحقيقية في القدس) . ولم يكن ممكنا تفسير قيام القوة الاسرائيلية بمنع عقد اللقاء في مقر الغرفة التجارية والسماح او غض النظر عن عقده في (دار الطفل) بالرغم من ان قوة عسكرية اسرائيلية اخرى كانت ترابط هناك ايضا. ورد شموئيل بن روبي المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية على اسئلة الصحافيين وقال (لقد منعنا انعقاد المؤتمر لان السلطة الفلسطينية تنظمه, وغير مسموح لها القيام بمثل هذه النشاطات في القدس) . وكان حوالي 400 مغترب فلسطيني من الاردن والسعودية والولايات المتحدة وعدد من بلدان امريكا اللاتينية بدأوا يوم امس الاول في مدينة رام الله بالضفة الغربية اعمال المؤتمر الرابع لرجال الاعمال الفلسطينيين والذي تنظمه سنويا وزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطينية. وقرر اعضاء المؤتمر ان يعقدوا جلسة الامس في القدس الشرقية المحتلة وتحت شعار (القدس عاصمة فلسطين) وبحضور فيصل الحسيني مسئول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية. ويبحث المؤتمر كذلك في تشجيع رجال الاعمال المغتربين على الاستثمار في القدس العربية التي يقول الفلسطينيون ان اسرائيل تعمدت عدم تطويرها واهملتها منذ احتلالها عام 1967. وقال الحسيني (لقد فرضت اسرائيل سياسات تحد من تطور المدينة خلال اكثر من ثلاثين عاما من الاحتلال ويتوجب على المجموعة الدولية ان تتحرك لرفع هذا الاحتلال حتى يتمكن الفلسطينيون في القدس من البدء في عملية التطوير التي حرموا منها) . وكانت اسرائيل منعت امس الاول انعقاد اجتماع لمنظمات غير حكومية فلسطينية ارادت الاحتجاج على عقد مؤتمر دولي للمكتبات في القدس. ـ أ. ف. ب