نفت واشنطن المزاعم الليكودية حول تحديد السابع والعشرين من الشهر الحالي موعدا (لكامب ديفيد 3) بالتزامن مع نفي مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك وسط دعوة وزيره شيمون بيريز لاحراز تقدم في المفاوضات لتجنب تحول فلسطين إلى كوسوفو مشيرا إلى قبول اسرائيل بمبدأ تقسيم القدس. وقال المتحدث باسم البيت الابيض بي. جي كرولي ان (اي قرار لم يتخذ) , حول الدعوة لقمة جديدة مؤكدا ان الولايات المتحدة وشركاءها الفلسطينيين والاسرائيليين (مازالوا يجرون تقويما للتقدم الذي تحقق في كامب ديفيد لمعرفة الطريقة التي تمكنهم من المضي قدما) . وفي القدس, نفت اجهزة رئيس الوزراء ايهود باراك ايضا معلومات الليكود مؤكدة ان اي موعد لم يتحدد لعقد قمة جديدة. وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي شيمون بيريز قال من جهته في حديث نشرته صحيفة (لاريبوبليكا) الايطالية امس ان على الفلسطينيين والاسرائيليين ان يتوصلوا الى (تسوية) بغية (تفادي ان تتحول فلسطين الى كوسوفو) بنزاعاته الدامية بين الغالبية الالبانية والاقلية الصربية. واكد بيريز على (وجوب ايجاد تسوية) قائلا (يجب وضع حدود للتعايش وتفادي ان تتحول فلسطين الى كوسوفو) , وشدد على ان (حل المشكلة هو القدس) , واستطرد الوزير الاسرائيلي الحائز على جائزة نوبل للسلام والمرشح العمالي الذي لم يحالفه الحظ الى رئاسة دولة اسرائيل, قائلا (حيث يبدأ الطابع المقدس (للقدس بالنسبة للديانات التوحيدية الثلاث) يتوقف العقل) . لكنه لفت الى ان اسرائيل (انجزت خطوتها الاولى) في هذا المجال (عبر قبولها للمرة الاولى في تاريخها طرح مسألة القدس الشائكة على بساط البحث, اي احتمال تقسيمها) . واعتبر بيريز في الوقت نفسه انه (لا مفر من التوصل الى اتفاق) سلام لان الخمسة ملايين يهودي والاربعة ملايين عربي يعيشون على هذه الاراضي (والسلام يشكل العنصر الاساسي) للمستقبل. واضاف ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود (باراك يسعى جاهدا بكل قوة لتحقيق هذا الهدف واتمنى له النجاح) معتبرا ان البلاد تجتاز (ازمة سياسية عميقة) بسبب استحقاق الانتخابات المرتقبة أكان بالنسبة لرئيس الوزراء او بالنسبة للكنيست. في غضون ذلك أشادت عضو المجلس التشريعى الفلسطينى عن دائرة القدس الدكتورة حنان عشراوى بالدور المصرى وموقف الرئيس مبارك ووزير الخارجية عمرو موسى فى دعم الموقف الفلسطينى والحق الفلسطينى فى مواجهة الضغوط الخارجية للاجحاف بهذا الحق.. ووصفت العلاقات المصرية الفلسطينية بأنها علاقات متينة وحميمة مبنية على التفاهم المشترك والاحترام المتبادل. وقالت عشراوى: فى حديث للبرنامج التلفزيونى صباح الخير يامصر, ان من الصعب توقع حل عادل وحاسم بسرعة أو فى المستقبل القريب لقضية القدس.. وذلك فى ضوء المواقف الاسرائيلية والخطوات الارهابية التى تتخذها اسرائيل والمقترحات المقدمة والتى لاترقى الى الحد الأدنى المفروض. واشارت الى ان قضية القدس ليست قضية فلسطينية فحسب.. وقالت نحن دائما نؤكد ان ابعاد القدس أكبر من حجمها وأكبر من فلسطين ولهذا فيجب على الاطراف الاخرى المعنية (العربية والاسلامية والمسيحية) ان يكون لها ضلع فى حل هذه القضية. وحول احتمال عقد قمة ثالثة او كامب ديفيد ثالثة قبل انتهاء ولاية الرئيس الامريكى بل كلينتون لتوقيع اتفاق قبل اعلان الدولة الفلسطينية المزمع اعلانها00قالت حنان عشراوى انه من المتوقع تكثيف اللقاءات ولكن لايمكن تحديد شاكلة هذه اللقاءات وهل ستكون على مستوى قمة أو على مستوى أو طريقة كامب ديفيد أو أن تكون لقاءات ثلاثية فى المنطقة أو لقاءات خارج المنطقة.. ومن المتوقع ان تكون هناك لقاءات ومفاوضات ثلاثية فى محاولة لحسم القضايا للوصول الى اتفاق. حسن عصفور رئيس لجنة المفاوضات الفلسطينية اكد من جهته ان الحملة الامريكية التى تشن الان ضد القيادة الفلسطينية وبعض الدول العربية (لن يكون نصيبها الا الفشل الذريع وربما اعادة الاعتبار لوحدة المضمون السياسى العربى الكفاحى فى مواجهة هذه الخصومة السياسية الامريكية العلنية للمواقف العربية ولمشاعر العرب والمسلمين والمسيحيين) . ـ الوكالات