تقارير البيان ، تحركات في الخرطوم تمهد لتحالفات المؤتمر يحاور "الاتحادي" والاسلاميون يناورون بحثاً عن مربع مشترك يمكنه من تجاوز منطقة عنق الزجاجة المرابط فيها حاليا انخرط المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان في حوار كثيف مع القوى المعارضة له, مطلقا العنان لقادته الاتصال بكل القوى السياسية دون استثناء. ففي الوقت الذي ما زالت مجموعة من قيادات الحركة الاسلامية التأريخية تحاول جاهدة ارجاع د. حسن الترابي الى حظيرة الحزب شرعت قيادات اخرى في حوار سري مع الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة في المنفى. وأجرى ناشطون اسلاميون مناورات تهدف الى خلق مداخل للحوار مع القوى الديمقراطية الحديثة (حق) و(جات) . وكشفت معلومات تحصلت عليها (البيان) من مصدر رفيع ان قرارا تم اتخاذه داخل الحزب الحاكم بالعمل الجاد من اجل احلال التسوية السياسية بأقل (خسائر) ممكنة. ومضى المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه, مشيرا الى ان الحديث الدائر الآن عن انتخابات رئاسة الجمهورية والبرلمان ما هو الا مجرد كرت للضغط على القوى المعارضة بغرض حفزها على استعجال الحوار مرجعا ان يتم تأجيلها حتى يتسنى معرفة نهايات الحوار الدائر الآن والذي في معظمه, طبقا لقول المصدر, محجوب عن الأجهزة الاعلامية. وجدد المصدر تأكيداته بأن الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض والحكومة عقدا اكثر من جولة للحوار وأحرزا تقدما جيدا في بلورة رؤية مشتركة لمستقبل الوفاق الوطني القريب. وزاد: ان النتائج المبدئية للحوار كشفت عن قناعة كافة القوى السياسية بضرورة التوصل السريع الى حل سلمي للقضية السودانية استباقا لسيناريوهات سوداوية تنتظر البلاد في حال استمرار حالة عدم الاستقرار الموجودة الآن. وفي غضون ذلك كشف بروفيسور ابراهيم احمد عمر, الأمين العام للحزب الحاكم بالتكليف عن اتصالات ومشاورات ونقاش وصل الى مرحلة الاتفاق المكتوب مع الحزب الاتحادي الديمقراطي وأردف في حديث نشرته صحف الخرطوم امس ان الحزب الاتحادي حزب معارض حقيقي وانهم يتحاورون معه على هذا الاساس واصفا المذكرة التي تقدم بها الحزب لرئاسة الجمهورية ردا على الخطاب الذي بعثه رئيس الجمهورية لزعيم الحزب الاتحادي بأنها (طفرة) . وألمح عمر الى امكانية تأجيل الانتخابات في حال وصول الحوار الدائر الآن الى شيء يتفق عليه. ونفى في ذات الوقت ان تكون مشاركة حزب الأمة في ملتقى الحوار (مجرد تحصيل حاصل) . وقال: مثل هذه اللقاءات كانت في السابق قاصرة على احزاب التوالي فقط لكن مشاركة حزب الأمة تعد دفعة الى الامام. وكشف عمر النقاب عن اتصالات تجرى مع القيادي الجنوبي البارز بونا ملوال للمشاركة في الملتقى. الى ذلك ابلغ احد القيادات الشبابية في الحزب الحاكم (البيان) بأنهم عازمون على الدخول مع كل من حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) بزعامة الحاج وراق وجبهة القوى الديمقراطية (جات) بزعامة توبي مادوت وغازي سليمان في حوار. وأضاف: جلسنا مع بعض ناشطي الحركتين في حوار غير رسمي ولا نستبعد الدخول معهما في مقبل الايام في حوار رسمي تكون له اجندته وأهدافه. الخرطوم ـ عثمان فضل الله