قام عدد من المحامين المصريين امس بتعطيل جلسة قضائية يرأسها المستشار الدكتور وحيد محمود رئيس اللجنة القضائية المشرفة على نقابة المحامين, واقتحموا قاعة المحكمة بدار القضاء العالي احتجاجا على تراجعه عن تحديد موعد اجراء الانتخابات, ليشعل الازمة بين النقابة والحكومة بعد ان بدأت في الانفراج. واكد المحامون رفضهم استمرار محاصرة نقابة المحامين ومنعها من اداء دورها المهني والوطني مشيرين إلى خطورة استمرار هذا الحصار بما يهدد بانفجار الاوضاع في اوساط المحامين. واعلنت جماعة اعتصام ابريل 2000 استمرار اعتصامها المفتوح مهددة بتصعيد الاشكال الاحتجاجية المختلفة في حالة اصرار الحكومة على رفض اجراء الانتخابات بالنقابة. واكد صلاح سليمان احد منظمي الاعتصام ان التباطؤ في اعلان موعد لانتخابات المحامين يمثل تحديا لاحكام القضاء التي حصل عليها المحامون والتي تلزم اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات النقابات المهنية بتحديد موعد لهذه الانتخابات. وقال احمد قناوي احد منظمي الاعتصام ان التراجع عن اعلان موعد لاجراء انتخابات المحامين كان متوقعا وان اللجنة القضائية اصبحت الان في مواجهة مباشرة مع المحامين وارجع قناوي ما يحدث في النقابة إلى القانون المسن سنة 93 والخاص بالنقابات المهنية والذي ابعد الادارة عن التعامل مع النقابات وترك ذلك للقضاء وهو ما يعتبر توريطا للقضاء في امور لا شأن له بها, خاصة وان القضاء اصبح يتعامل مع ازمات النقابات المهنية بروح الادارة وليس بروح القضاء. وكان عاطف مظهر المرشح لعضوية مجلس نقابة المحامين قد حصل الاسبوع الماضي على حكم من القضاء الاداري يلزم اللجنة القضائية المشرفة على النقابات المهنية بتحديد موعد لاجراء انتخابات نقابة المحامين وقد حددت اللجنة يوم امس موعدا لتسلم خطاب من اللجنة المشرفة على نقابة المحامين بالموعد المقترح للانتخابات وهو ما لم يحدث امس, حيث اعلن المستشار وحيد محمود تأجيل ذلك لمدة يومين أو ثلاثة آخرين. القاهرة ـ محيي الدين سعيد