تلقى أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح أمس رسالة من الرئيس الأمريكي بيل كلينتون سلمها له مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشئون الشرق الأوسط ادوارد ووكر لدى استقبال أمير الكويت وولي عهده الشيخ سعد العبدالله. وشددت واشنطن على استمرار الشراكة الأمريكية الكويتية لمنع العراق من العودة لتهديد جيرانه أو شعبه. وأشار مسئول في وزارة الخارجية الكويتية الى ان الرسالة تحتوي على شرح ما حدث في مفاوضات كامب ديفيد الثانية التي جرت أخيرا بين رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون. ويقوم ووكر حاليا بجولة في عدد من دول المنطقة زار في نطاقها حتى الآن بالاضافة الى دولة الكويت كلا من المملكة العربية السعودية ومصر والأردن ولبنان وسوريا وتأتي هذه الجولة في اطار جهود الولايات المتحدة لاستئناف المفاوضات على المسار الفلسطيني الاسرائيلي بعد النتائج التي تمخضت عنها قمة كامب ديفيد الشهر الماضي. في غضون ذلك, أكدت الولايات المتحدة أمس انها ستواصل الجهود المشتركة مع الكويت على ألا يعود النظام العراقي (يشكل تهديدا لجيرانه أو لشعبه) . وقال مساعد وزير الخارجية الامريكية لشئون الشرق الأدنى في تصريح وزعت نصه السفارة الأمريكية لمناسبة زيارته للكويت: (منذ عشرة اعوام, شن صدام حسين الغزو على الكويت. نحن نذكر جيدا هذا الاعتداء غير المسبب كما نذكر احتلال العراق وأفعاله ضد شعب الكويت. نحن نذكر المئات من الجنود الكويتيين والمدنيين الذين اختفوا دون علم عن مصيرهم, وحتى يومنا هذا ما زال العراق يتحدى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة وذلك برفضه اعطاء معلومات عن مصير حوالي 600 مواطن كويتي ممن سجلت حالاتهم وأثبت اخذهم من قبل القوات العراقية خلال الغزو) . واعتبر ووكر ان (غزو الكويت كان حدثا مهما للعالم أجمع, فقد استجابت الدول من جميع انحاء العالم لمواجهة الغزو بعرض لم يسبق له مثيل للتصميم والجهد الدبلوماسي, كما التزمت الدول العربية ودول أخرى بإرسال قواتها استجابة لهذا التحدي للسيادة العربية) . وأضاف (في هذا الأسبوع, يشاركنا الكثيرون حول العالم لنكرم ونتذكر ضحايا الغزو بمن فيهم المواطنون الكويتيون المفقودون والأفراد الشجعان من قوات التحالف العرب والدوليين. كما نذكر ايضا شعب العراق الذي يعاني منذ عدة عقود تحت وطأة نظام وحشي. إن دول العالم, بما فيها الولايات المتحدة الامريكية, تعمل جاهدة على تحسين حال الشعب العراقي, وهو الشيء الذي لا يفعله صدام حسين) . وخلص الى القول (نحن اذ نتذكر غزو العراق للكويت قبل عشرة اعوام, فإننا نفخر بالشراكة الكويتية الأمريكية وبرد الفعل الدولي. لقد استمر تعاوننا الوثيق عبر السنين وسوف نظل مستمرين في جهودنا المشتركة حتى يحين الوقت الذي لا يمثل فيه النظام العراقي تهديدا لجيرانه أو لشعبه ويرحب بعودته مرة اخرى في المجتمع الدولي) . الكويت ـ أنور الياسين