اتفقت القيادتان السودانية والأردنية على ايداع طلب عقد القمة العربية لدعم الفلسطينيين لدى مجلس الجامعة العربية بالتزامن مع تقارير عن انجاز الاتفاق النهائي بين ياسر عرفات وايهود باراك ينتظر التوقيع والتسويق لدى مختلف الأطراف العربية. وقال وزير العلاقات الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان هناك امكانية لعقد قمة عربية موسعة تبحث موضوع القضية الفلسطينية والقدس وكيفية دعم الفلسطينيين بعد فشل قمة كامب ديفيد وذلك لتحاشي التحفظات العربية لعقد قمة تبحث في الشئون العربية المختلفة. واضاف اسماعيل في مقابلة مع صحيفة (العرب اليوم) الأردنية أمس ان هناك تنسيقا أردنيا سودانيا في هذا الشأن. واوضح اسماعيل ان زيارة الرئيس السوداني عمر البشير للاردن تدخل في اطار التنسيق والتشاور لايجاد موقف عربي موحد داعم للفلسطينيين. واشار الى ان الجانبين السوداني والاردني اتفقا على ادراج موضوع القمة العربية على جدول اعمال اجتماع مجلس الجامعة العربية والذي سيعقد على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة في مطلع الشهر المقبل. وكشف الوزير السوداني النقاب عن ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ابلغ الرئيس السوداني ان الجانبين الامريكي والاسرائيلي لم يقدما في مفاوضات كامب ديفيد أي شيء لا بشأن القدس ولا بشأن اللاجئين. واضاف ان عرفات ذكر ايضا ان الجانب الامريكي بذل جهودا جبارة للحصول على تنازلات من الفلسطينيين لتحقيق ما يسمى بالتسوية مشيرا الى ان عرفات لم يكن لديه أي خيار آخر سوى الذي اتخذه. تزامن ذلك مع تقرير لمجلة (الأهرام العربي) المصرية قال ان الاتفاق النهائي لكامب ديفيد 3 تم انجازه بالفعل وماتبقى هو خطوات قليلة بشأن القدس لا تكاد تذكر. واعتبرت المجلة نقلا عما وصفته بدبلوماسى مصري رفيع أن المصريين والسعوديين والمغاربة يعلمون ذلك تماما باعتبار أن هناك وثائق وتأكيدات أمريكية وصلت اليهم أخيرا تشمل كل سيناريوهات كامب ديفيد ومستقبل تسوية الصراع العربي الاسرائيلى قبل نهاية ديسمبر المقبل. وأشارت الى أن الايام والساعات المقبلة ستكون فاصلة في تاريخ التسوية السلمية باعتبار أن الرئيس الامريكي بيل كلينتون لايمكن أن يضحى بوقته وتاريخه السياسي سدى دون دفع الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى لتوقيع اتفاق الوضع النهائي. وذكرت أن هناك لجانا أمريكية تعمل حاليا خلف الكواليس في اعداد الصيغة النهائية للاتفاق وحصر نقاط الاتفاق والخلاف مما يسهل تمرير أى اتفاق وحلول مرتقبة لدى العودة الى كامب ديفيد ثالثة أو أى مكان جديد تتفق عليه الاطراف. ونقلت المجلة عن مفاوضين فلسطينيين مقربين من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات قولهم ان ملامح الاتفاق قد نضجت بالفعل وأن الادارة الامريكية تعهدت للجانبين الفلسطينى والاسرائيلى باستغلال الايام المقبلة قبل الدعوة الى كامب ديفيد ثالثة في تسويق اتفاق الوضع النهائي لدى الدول العربية. ورأت المجلة الاسبوعية أن ادارة الرئيس الامريكى اختارت السفير ادوارد ووكر للقيام بجولته في الشرق الاوسط بدلا من المبعوث الامريكى للسلام دينيس روس نظرا لتمتع ووكر بسمعة طيبة لدى بعض الدول العربية وعلاقته الوثيقة ببعض وزراء الخارجية العرب. وذكرت نقلا عن دوائر دبلوماسية عربية أن فرص نجاح المسار الفلسطينى في عهد كلينتون قائمة وربما تكون بمثابة الفرصة التاريخية التى لايمكن تعويضها بأي حال من الاحوال في عهد الادارة الامريكية المقبلة. كونا