كشف وزير الثروة الحيوانية ان جملة الصادرات لعام 1998 بلغت 780 مليون دولار, و504 ملايين دولار عام 1999, وبلغت للأشهر الخمسة الأولى للعام الحالي 215 مليون دولار. ووصف الوزير تناقص الصادرات السودانية بصفة عامة والثروة الحيوانية على وجه أخص بأنه مزعج, مشيرا الى ان مجلس الوزراء انتبه اخيرا لضرورة الاهتمام بالموارد الاصلية التي كان يعتمد عليها السودان من قبل, مبينا ان صادرات الثروة الحيوانية بلغت 140 مليون دولار عام 99, فيما بلغت في النصف الأول من العام الحالي 70.65 مليون دولار, مؤكدا في هذا الاتجاه ان الانفتاح التجاري والانضمام لـ (الكوميسا) ومنظمة التجارة الدولية تفرض بذل المزيد والكثير من الجهود لمواجهتها. ورد الوزير امام سمنار (دراسة صادرات الماشية واللحوم الحمراء) المنعقد بالخرطوم تناقص صادرات الثروة الحيوانية خلال السنوات الماضية الى عجز التمويل الذي قال انه افضى الى تدهور حال كثير من المصدرين والزج بهم في السجون وارتفاع تكلفة الانتاج, مناديا في هذا الاتجاه بالاسراع بحل مشاكل البنيات الاساسية في مجال الثروة الحيوانية التي قال انها تشهد تطورا خاصة في مجال التبريد والمسالخ, مؤكدا في هذا الشأن دعمه لتشجيع قيام المزارع الرعوية, مشيرا الى ان الاتجاه الغالب الآن في معظم دول العالم هو الاهتمام بالانتاج المتخصص. من جهته, دعا وزير الزراعة والثروة الحيوانية بولاية الخرطوم بروفيسور عبدالله عبدالسلام الى بذل مزيد من الجهد لمعالجة المشاكل التي تواجه صادرات الثروة الحيوانية المتمثلة في مشكلة التمويل وحجمه وفتراته وما آل اليه حال مصدري الماشية ومشاكل التسويق الخارجي والاتفاقيات الموقعة بين السودان وبعض الدول التي تحتاج الى مراجعة, فضلا عن انعدام المعلومات التي قال ان وجدت تكون غير صحيحة في الغالب. وشملت توصيات السمنار الى جانب الاهتمام بمناطق الانتاج التقليدية وقيام مشروعات المزارع الرعوية وتوعية الرعاة بالمفاهيم الانتاجية الحديثة والتوسع بزيادة الانتاجية رأسيا, وإدخال زراعة الاعلاف في المناطق المطرية ذات المعدل المطري العالي. وأوصى السمنار بضرورة الاهتمام بالأسواق المحلية وتوحيد ادارتها والسعي الى فتح اسواق عالمية جديدة لاستقبال صادرات المواشي واللحوم السودانية وانشاء كيان موحد للمصدرين السودانيين يتولى التعاقد وتسويق الماشية واللحوم بدلا عنهم, وفي ذلك منع للتنافس والمضاربات التي تحدث بينهم. ودعت التوصيات المصدرين الى توخي الجودة العالية في تصدير اللحوم المصنعة وترقية التعبئة بأحدث الوسائل التقنية. وترى التوصيات ضرورة مساهمة الدولة في فتح مراكز للترويج عن الصادرات السودانية عبر البروتوكولات وفتح نوافذ تجارية مع ضمان عائدات الصادر للمصدرين. من جهتها, فرغت وزارة التجارة الخارجية من اعداد مشروع قانون (تشجيع المنافسة وحماية المستهلك) بعد مجهودات مكثفة لاعداده امتدت لعامين بواسطة اللجنة المكلفة بإعداده. وأعلنت اللجنة ان القانون اعد بصورته النهائية وتستعرض اليوم السبت الخامس من اغسطس امام اجتماع موسع يضم كافة المنظمات والمؤسسات ذات العلاقة بالعمل التجاري نصوص القانون الذي يقترح اقامة هيئة قومية لتشجيع المنافسة وحماية المستهلك يكون مقرها مدينة الخرطوم وتكون لها شخصية اعتبارية والحق في التقاضي باسمها. ونص القانون على ان تتمثل اغراض الهيئة في العمل على منع الاحتكار وتشجيع المنافسة والعمل على زيادة الكفاءة الانتاجية وتحويل الاقتصاد من اقتصاد تحكمي الى اقتصاد حر مع مراعاة الاحتياجات التنموية للبلاد. وأوضحت اللجنة ان القانون جاء في اطار انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية ومنظمة التجارة العربية الحرة ويهدف الى اندماج السودان في محيطه الاقليمي والدولي ويحمي المستهلك من الغش والخداع التجاري في ظل العولمة وتنفيذا لاتفاقية (الكوميسا) في اطار تحرير التجارة الخارجية وإزالة الحواجز الجمركية. الخرطوم ـ (البيان