قال الجنرال تومي فرانكس القائد الجديد للمنطقة المركزية الأمريكية في ختام جولة عربية بالقاهرة أمس ان أمن منطقة الشرق الأوسط يعتمد على إقامة علاقات عسكرية بين الولايات المتحدة وكل دولة من دول المنطقة, أضاف ان هدف القوات الأمريكية حالياً حماية الأقليات داخل العراق الذي قال ان واشنطن غير متأكدة ما إذا كان استأنف برنامجه التسليحي. وفي أول مؤتمر صحفي له في منطقة الشرق الأوسط, أكد القائد الجديد للمنطقة المركزية الأمريكية, ان مهمة القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط, تهدف إلى الحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار والتصدي للمغامرات غير المحسوبة, على غرار تجربة الغزو العراقي للكويت. وأضاف فرانكس الذي عقد مؤتمره في السفارة الأمريكية بالقاهرة صباح أمس عقب لقائه مع وزير الدفاع المصري المشير حسين طنطاوي مغادراً إلى بلاده, ان القوات الأمريكية ستستمر في تنفيذ قرارات مجلس الأمن فيما يتعلق بالعراق, وتنفيذ منطقتي الحظر بالشمال والجنوب, وانتقد فرانكس ما أسماه بدعاية صدام حسين حول العقوبات المفروضة على العراق, مشيراً إلى ان النظام العراقي يرتكب مخالفات جسيمة فيما يتعلق بتوزيع الغذاء والدواء في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء, وضرب مثالاً على ذلك بأن الأوضاع في الشمال العراقي على المستوى الانساني, أفضل كثيراً من الأوضاع التي يسيطر عليها نظام الرئيس صدام حسين, وحول تجارب الصواريخ الإيرانية, وتأثيرها على التوازن في منطقة الشرق الأوسط أعرب فرانكس عن تفاؤله بالانتصارات المتوالية التي يحققها التيار الاصلاحي في إيران, وأشار الى ان واشنطن تقدر التغييرات الجديدة في إيران, ومسيرة الاعتدال بقيادة الرئيس محمد خاتمي, وأشار الى ان هذا التفاؤل لا يعني انه يرضى عن الخطط التسليحية الإيرانية, ولكنه يتوقع ان الفترة المقبلة ستشهد فتح المزيد من الحوار, أكثر من بناء الحوائط المسدودة. وحول ازدواجية المعايير الأمريكية فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل الاسرائيلية, وعدم التعاطي مع المطالب المصرية بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من هذه الأسلحة, أكد فرانكس ان العلاقات العسكرية بين مصر وأمريكا والتعاون المشترك فيما بينهما على مستوى التسليح والتدريب يوفر الأمن لمصر, ويؤسس للتوازن بين القوات المصرية والاسرائيلية. وفي سؤال لـ (البيان) حول التصورات الأمريكية للأمن الاقليمي في الشرق الأوسط في ظل وجود قوى متعارضة, أشار فرانكس الى ان الاستراتيجية الأمريكية نحو الأمن الاقليمي في المنطقة تعتبر ان الوصول الى حالة الاستقرار الكامل يعتمد على إقامة علاقات عسكرية ثنائية بين أمريكا وكل دولة من دول اقليم الشرق الأوسط, وأضاف ان تطور هذا التعاون يؤدي إلى إقامة علاقات عسكرية متعددة الأطراف, وهذا التعاون العسكري هو الحل الأمثل لنزع فتيل التوتر, وتحقيق الأمن والسلام في الشرق الأوسط, وأكد فرانكس ان واشنطن تبذل جهوداً مكثفة لتنفيذ هذا التصور, مشيرا الى مبادرة التعاون العسكري التي تقدمت بها الولايات المتحدة الأمريكية, وتجاوبت معها بلدان الخليج والأردن ومصر, والتي ستشهد أولى فعاليتها في عمان الشهر المقبل, وأوضح ان هذه المبادرة تمضي في اطار هذا التصور الأمريكي, ومن المرجح ان ينضم اليها بلدان أخرى, مشيرا الى ان هذه المبادرة لا تمثل تهديداً لأحد, ولكن تبحث في سبل التعاون, لتحقيق أمن الاقليم, والتدخل لحل الأزمات, وحول التدريبات المصرية الأمريكية (النجم الساطع). أكد فرانكس ان مباحثاته في القاهرة شهدت حواراً حول هذا الملف مع المشير طنطاوي, وأكد ان أطرافاً اقليمية أخرى من المحتمل أن تشارك في هذه التدريبات المشتركة والتي تنعقد بعد حوالي 14 شهرا من الآن, وأضاف: ان القاهرة هي محطته الأولى في زيارته للشرق الأوسط, مشيراً إلى احتمال زيارته لبلدان عربية أخرى مثل الأردن, ودول خليجية واسرائيل. القاهرة ـ مكتب البيان