بعد يوم حار جدا لم تشهده سواء إمارة شرق الأردن أو المملكة الأردنية الهاشمية منذ استقلالها في منتصف العشرينيات من القرن الماضي خرج معظم المواطنين الأردنيين إلى الشوارع مساء أمس طلبا لنسمة هواء تنسيهم ما حل بهم في النهار بعد أن ارتفعت درجات الحرارة أعلى من معدلها السنوي بما يصل إلى 10 درجات مئوية . حيث وصلت في بعض المناطق إلى 45 درجة حسب المصادر الرسمية أما في عمان فقد وصلت إلى 43 درجة مئوية. وقال مدير عام دائرة الارصاد الجوية هيثم الشاعر ان الموجة الحارة التي أثرت على المملكة خلال الأيام الثمانية الماضية من المنتظر أن تبدأ بالانحسار تدريجيا يوم الخميس المقبل حيث ستعود الحرارة إلى معدلاتها السنوية المعتادة لمثل هذا الوقت من العام والذي يقدر بـ 31.9 درجة مئوية. وأوضح الشاعر انه ابتداء من اليوم الأربعاء ستبدأ الموجة الحارة بالانخفاض حيث ستصل إلى درجة حرارة أعلى من معدلها السنوي المعتاد ما بين 5-6 درجات مئوية. وأفادت معلومات طبية أن حالات الإنهاك الحراري وضربات الشمس كانت اقل من المقدر لها حيث تقيد المواطنون الأردنيون بتعليمات السلامة العامة الوقائية , في حين شهدت في المقابل ليلة أمس خروج المواطنين بإعداد كبيرة إلى الشوارع وافتراشهم الأرض سواء أمام بيوتهم أو في الحدائق أو المتنزهات العامة. إلا أن هذا وحسب مصادر التثقيف الوقائي لا يعني عدم تعرض البعض إلى ضربات شمس أو تسممات غذائية أو إنهاك حراري إلا ان هذه المصادر في المقابل أكدت لـ (البيان) بأن وعي المواطنين دفع إلى التقليل من عدد الإصابات. وذكرت مصادر مطلعة في مطار عمان بان طائرة أردنية اضطرت إلى الهبوط ثانية بعد مواجهة عاصفة رملية حادة لها أثناء الإقلاع, في حين اضطرت طائرة اخرى للعودة إلى بلادها لنفس السبب. كما أن موجة الحر هذه أدت إلى اشتعال عدد كبير من الحرائق إلا أن الأجهزة المعنية استطاعت الإحاطة بها. يذكر بأن الحكومة الأردنية قامت بإجراءات احترازية لمواجهة آثار الموجة الحارة سواء على صعيد المواطن الأردني نفسه أو على صعيد المزارعين الذين يخشون من أن يقع عليهم الضرر الأكبر جراء هذه الموجة.