ألقت السلطات الاسبانية القبض, مؤخرا, على 37 مهاجرا غير شرعي نزلوا إلى اليابسة على الساحل الاندونيسي, وهو ما رفع عدد الموقوفين من الرحلة المحفوفة بالمخاطر القادمة من افريقيا إلى رقم قياسي بلغ خلال 24 ساعة 325 شخصا. وكان قد وصل إلى الشاطئ أكثر من حمولة ثمانية قوارب أي ما يقارب 300 شخص في الثالث والعشرين من يوليو الجاري. وفي اليوم التالي, أمسكت السلطات الاسبانية مجموعة من المهاجرين غير الشرعيين بالقرب من بلدة طريفا الجنوبية. وضمت هذه المجموعة 28 مغربيا وتسعة من الأفارقة القادمين من دول تقع جنوب الصحراء الكبرى. وكانت هذه هي المجموعة الأخيرة في تدفق غير مسبوق استغلت الفرصة النادرة لهدوء المياه في مضيق جبل طارق الغدار للوصول إلى أوروبا. بعض هؤلاء المهاجرين انطلق في قوارب مطاطية تعمل بمحرك والبعض الآخر في قوارب صيد خشبية متهالكة. ومن بين أولئك الذين سقطوا وهم يرتجفون من البرد والجوع على الشواطئ الاسبانية الممتدة بين كاديز وموتريل, كان هناك 19 امرأة وطفلان أحدهما لا يتعدى الثلاثة أشهر من عمره. وثلاث من النساء كن حوامل تم نقلهن إلى المستشفى فورا بينما اثنان لم ينجحا في الوصول إلى الشاطئ, فقد عثر على جثة رجل في ميناء ألجيكارز الجنوبي في اسبانيا وعلى جثة امرأة مغربية شابة بعيدا عن مقاطعة سبتة المغربية التابعة لاسبانيا حاليا. وكانت الدفعة الأكبر والمؤلفة من 51 رجلا مغربيا قد هبطت في طريفا بالقرب من ألجيكارز في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد الموافق 23 يوليو. ثم تلاهم في غضون ساعات حمولة ستة قوارب تضم كل واحدة منها ما بين 30 إلى 50 مهاجرا. غير ان مجموعة أخرى مؤلفة من 15 شخصا نجحت في الوصول إلى شاطئ طريفا دون أن يكتشفها أحد, لكن أفرادها تم ايقافهم أثناء تجوالهم على طول إحدى الطرق. وتم انقاذ مجموعة تضم 36 شخصا كان قاربهم الذي يحمل حمولة زائدة على وشك الغرق حين شاهدتهم عبارة تعبر من ألجيكارز إلى طنجة. ووصل قارب آخر يحمل 16 شخصا من شمال افريقيا مساء يوم الأحد 23 يوليو, على بعد مئات الأميال إلى الشرق من موتريل بالقرب من غرناطة, وجميع من عليه يعانون من ضربة الشمس. وتم اعتقال مهاجر واحد في ألجيكارز كان قد وصل مختبئا في إحدى الشاحنات. وعولج أشخاص آخرون عديدون في المستشفى من هبوط حرارة أجسادهم. أما الباقون فقد تم احتجازهم. إن معظم هؤلاء المتلهفين للعثور على موطئ قدم سيخيب أملهم, فالمغربيون الذين لا يملكون أوراقا ثبوتية تتم اعادتهم على الفور إلى بلادهم بينما معظم الأشخاص المهاجرين من وسط افريقيا يتوقع ترحيلهم في غضون أسبوعين. وهناك أعداد غير معروفة من الأشخاص لا تستطيع النجاة من تيارات مضيق جبل طارق الذي لا يزيد عرضه عن عشرة أميال والذي يصفه أحد المسئولين بأنه (قبر جماعي) . لقد عثر هذا العام على ما مجموعه 12 مهاجرا ميتا على شواطئ سبتة في خضم المحاولات اليائسة المتزايدة للتوجه شمالا. وقد تم ايقاف أكثر من 1600 شخص حتى الآن في هذا العام, وهو ما يزيد عن مجموع الأشخاص الذين تم ايقافهم العام الماضي. وهذه الرحلات يجري تنظيمها من قبل عصابات المافيا المغربية التي تطلب مئات الدولارات مقابل الرحلة. ويتعين دفع جزء من المبلغ سلفا على أن يتم دفع الباقي عند الوصول. ويتعرض البعض الذي ينجح في تفادي الحرس المدني ويستقر في اسبانيا للاختطاف فيما بعد والاحتجاز من قبل العصابات حتى يتم سداد ما يدين لهم به. وقد توفي في الرابع والعشرين من يوليو ضابط شرطة ايطالي ومهاجر كردي سري ومهرب مهاجرين ألباني لدى اصطدام زورق تهريب بقارب للشرطة بعيدا عن الساحل الجنوبي لايطاليا. وهناك شخصان مفقودان على الأقل أحدهما ضابط شرطة والآخر مهرب ألباني. وكان الزورق المزود بمحرك ينزل عشرات من الأكراد بالقرب من مارينا دي كاسترو على البحر الادرياتيكي عندما شوهد من قبل قارب الشرطة. وقالت الشرطة ان المهرب اصطدم بقوة بقارب المطاردة. وأدى الاصطدام إلى اسقاط أربعة ضباط شرطة ومهربين ألبانيين في الماء إلى جانب بعض من الركاب. عن (إندبندنت) ترجمة: ضرار عمير