القى الزعيم الاسلامي السوداني الدكتور حسن الترابي قفاز التحدي في وجه غريمه رئيس البلاد الفريق عمر البشير متوعدا بهزيمته في الانتخابات المزمع اجراؤها في اكتوبر المقبل. واطلق الترابي صافرة البداية لمرحلة جديدة في حرب الكلام ضد السلطة التي كان جزءا منها غير انه لم يفصح ما اذا كان سيترشح شخصيا للانتخابات الرئاسية في مواجهة البشير. ورغم الشكوك التي تحيط بجدية الحكومة في المضي قدما في اجراء الانتخابات في اكتوبر على ضوء المساعي الجارية للمصالحة مع المعارضة, الا ان حليفي الماضي القريب معسكري البشير والترابي بدآ على ما يبدو الحملات الدعائية مبكرا. في هذا الاطار تعهد الترابي امس الاول بانزال الهزيمة ضد البشير ملمحا الى ان الاخير اضطلع بدور ثانوي في تنفيذ الانقلاب الذي اتى بنظام الانقاذ الى سدة الحكم عام 89م. وواصل الترابي الذي كان يتحدث امس الاول هجومه المعتاد على حلفائه السابقين متهما اياهم بـ (سرقة الثورة من صانعيها ومنفذيها) , وقال امام حشد من مناصريه الذين وفدوا لزيارته من ولاية نهر النيل (شمال) بمنزله في ضاحية المنشية ان العسكر لم ينفذوا هذا الانقلاب, وكشف الترابي لاول مرة عن اسماء افراد الميليشيا التابعة له ونفذت عمليات الاعتقالات لكبار السياسيين ورجال الدولة انذاك محددا حتى الذين قاموا باعتقاله شخصيا ومساعدة ابراهيم السنوسي على سبيل التمويه, واطلق الترابي امام مناصريه تحديه للفريق البشير رئيس الجمهورية بأن تكون الانتخابات حيادية ونزيهة وقال: هذا هو شرطنا الوحيد لندخلها) ملمحا الى انهم سيهزمون معسكر الحكومة (ان تمت بنزاهة) لكنه عاد وشكك في ان تقدم الحكومة على ذلك, ومضى الترابي مجددا اتهاماته السابقة للحكومة ببيع ملف الحركات الاسلامية للقوى العالمية طمعا في رضائها (الذي لن يكون الا ببيع الدين كله) على حد تعبيره, وشن الترابي هجوما مركزا على السياسة الخارجية للبلاد وقال انها حادث عن الثوابت والاهداف المعلنة في سابق العهد وارجع تطبيق النظام اللاربوي وغيره من التعاليم الاسلامية في السودان لنفسه منتقدا بذلك بقية الدول الاسلامية التي قال انها لم تقدم واحدة منها على تطبيق تلك التعاليم. وفي اروقة الحزب الحاكم جدد التجاني سراج الدين نائب الامين العام للمؤتمر الوطني ان الانتخابات البرلمانية والرئاسية قائمة في موعدها خلال شهر اكتوبر المقبل وسيتزامن معها اجراء استفتاء شعبي عام على التعديلات المقترحة على الدستور مشيرا الى ان لجنة من وزارة العدل ستقوم بوضع مقترحات لتلك التعديلات والتي يتوقع ان تخاطب تحفظات المعارضة على الدستور.