قدم وزير الشئون الخارجية الاسباني خوسيه بيكي الخطوط العريضة لاستراتيجيته الخاصة بالسياسة الخارجية الاسبانية والتي وضعتها وزارته للسنوات الأربع المقبلة, وذلك في أول اجتماع لمجلس السياسة الخارجية. وحددت الخطة أربع مناطق ذات أهمية خاصة بالنسبة للحكومة الاسبانية في العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية وآسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط. وهدف الخطة الرئيسي هو (تعبئة) جميع الموارد السياسية الخارجية عبر تقوية الاستثمارات والتجارة وتشجيع انتشار اللغة والثقافة الاسبانيتين. وكان بيكي أعلن مؤخرا قبل أيام عن استعداد بلاده لتنظيم مؤتمر جديد للسلام حول الشرق الأوسط, آخذا بالاعتبار انه في عام 2001 ستحل الذكرى العاشرة لانعقاد مؤتمر مدريد. وربط الوزير دعوته للمؤتمر الجديد بهذه المرحلة التي تشهد فيها عملية السلام الشرق أوسطية نوعا من التوقف بالاضافة إلى ان (الأطراف المشاركة فيها تعتبر المؤتمر الجديد ذا فائدة) . وشدد الوزير على مصلحة الحكومة الاسبانية في التعاون النشط من أجل التوصل إلى سلام في منطقة ذات أولوية للبلاد. وحضر الاجتماع أيضا كل من رئيس الحكومة ووزراء الاقتصاد والدفاع والتعليم بالاضافة إلى وزير الخارجية طبعا الذي انتهز فرصة لقاء قصير مع الصحفيين بعد الاجتماع, ليقول بأن عمل القادة الفلسطينيين والاسرائيليين قد (ترك طريق العملية السلمية مفتوحا, على الرغم من عدم توصلهم إلى اتفاق) , وأكد انه سينتقل إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الخريف المقبل. ومن المحتمل أن يكون لبيكي قبل ذلك لقاء مع وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت لمناقشة (القفزة النوعية) التي ترغب الحكومة الاسبانية بتحقيقها على صعيد العلاقات مع واشنطن. وعبر عن ذلك بقوله: (نريد تجاوز كوننا حلفاء عاديين لنصبح حلفاء ذوي مكانة خاصة لبعضنا البعض) . ومثلت الولايات المتحدة المنطقة الأولى من حيث الأهمية التي جاء على ذكرها بيكي, ولكنها ليست الوحيدة, إذ انه تحدث أيضا عن أهمية التعاون بين الشمال والجنوب في الشرق الأوسط وكذلك السلام في فلسطين وتوسيع مصالح اسبانيا في آسيا والمحيط الهادي ومنطقة أمريكا اللاتينية وجميعها مناطق ذات أولية بالنسبة للسياسة الخارجية لبلاده. وبشكل يتطابق مع الخطة الاستراتيجية للحكومة الاسبانية فإن هناك سبعة أهداف تخص السياسة الخارجية للبلاد تمثلت بالتكامل الأوروبي وملء الفراغ الأمريكي اللاتيني وفتح أسواق جديدة في العالم والسلام وحقوق الإنسان والعولمة الاقتصادية وابراز الثقافة الاسبانية وحماية مصالح الاسبان في الخارج. وأضاف بيكي ان المجلس الذي سيعاود الاجتماع في الاسبوع الأخير من شهر أغسطس قد ناقش أيضا التحديات التي تواجهها اسبانيا على المدى القصير وبشكل أساسي مسألة رئاسة الاتحاد الأوروبي عام 2002 وهو العام الذي يصادف فيه وضع اليورو قيد التداول. واعترف ان الخطة تتضمن على أهداف صعبة التنفيذ خلال فترة تشريعية واحدة وان هذه الأهداف هي التي ستمكن اسبانيا من أن يكون لها حضور على المسرح الدولي. وفي النهاية, أكد الوزير ان الحكومة تنتظر رد الأمم المتحدة على اقتراح قدمته اسبانيا لها بارسال عدة سفن حربية لحراسة الشواطئ بين اسرائيل وجنوب لبنان والتي ستحل محل السفن الحربية النرويجية بعد أن وافقت منظمة الأمم المتحدة على ذلك. وأضاف ان اسبانيا قدمت تقنيات خاصة من أجل المساهمة في عملية نزع الألغام من المناطق اللبنانية بالتعاون مع روسيا. عن (لاناسيون) اسبانيا ترجمة: باسل أبو حمدة