كشفت مصادر أردنية لـ (البيان) ان الخلافات ما زالت مستمرة بين رئيس وزراء الأردن المهندس علي أبوالراغب ووزير خارجيته عبدالإله الخطيب رغم الاعلان عن احتواء تلك الخلافات في وقت سابق والتي هدد معها الخطيب بتقديم استقالته من منصبه. وكانت شائعات روجت الى ان الخطيب قدم استقالته بالفعل الخميس الماضي, وقالت ان الهوة عميقة بين الرجلين. وهو ما لم يتأكد من مصادر مستقلة. ويقول مطلعون ان رئيس الوزراء يبدي حساسية متزايدة امام محاولات وزير الخارجية التصرف بشكل انفرادي على صعيد السياسة الخارجية, كما قام سفراء ودبلوماسيون بالتقدم بشكاوى الى مسئولين اردنيين كبار مما اسموه صعوبة التفاهم مع الوزير الذي كان يحمل رتبة سكرتير في الخارجية الاردنية قبيل ان يصبح وزيرا مما اثار غضب سفراء وموظفين كبار في الخارجية. وقالت مصادر عليمة في عمان ان وزير الخارجية الذي كان يحمل ذات الحقيبة في حكومة عبدالرؤوف الروابدة المستقيلة, اصطدم مرارا مع الأخير, الذي اتهمه في مجالسه بتسريب اسرار الحكومة الى شخصيات رسمية من خارج اطار الحكومة, لكن الوزير الذي كان على خلاف مع الروابدة رد بنفي هذه الاتهامات, غير ان أسهم الخطيب ارتفعت بعد اسهامه في تنفيذ عملية طرد قادة حماس من الأردن الى قطر. وعلمت (البيان) ان وزير الخارجية اشتكى رئيس الوزراء لعدة شخصيات اردنية, غير ان الوضع داخل مجلس الوزراء يبدو هادئا, فيما تقول مصادر اردنية ان حدة الخلاف اذا زادت فستؤدي في نهاية المطاف الى خروج وزير الخارجية من موقعه دون أي ممانعة. يذكر في هذا الصدد ان القصر الملكي في عمان بدأ يرسي أسلوبا جديدا في التعامل مع استقالات الوزراء بحيث تقبل الاستقالات فورا, وكان عدد من الوزراء في الحكومة السابقة ابرزهم ريما خلف, محمد خير مامسر, وغيرهما قدموا استقالاتهم وقبلت فورا, دون ان يبدو القصر الملكي في وارد استرضاء الوزراء أو منحهم قوة للاستقواء على رئيس الحكومة. وكانت شخصيات رفيعة المستوى قد اشارت الى احتمال تسلم الخطيب لرئاسة الحكومة في الأردن وقالت هذه الشخصيات ان طموحاته واسعة في هذا الصدد, ويقول هؤلاء انها طموحات مشروعة. يذكر في هذا الصدد ان علاقات الخطيب مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي هي علاقات وطيدة, ويقيم الخطيب علاقات صداقة مع عدد من المسئولين الاسرائيليين ابرزهم يوسي بيلين. وعلمت (البيان) ان رئيس الوزراء يصر على العمل مع كافة الوزراء باعتبارهم فريقا واحدا لكنه حسبما نقل مقربون منه يخشى من مس خصوصية الحكومة, رافضا تصرف أي وزير باعتباره (حالة خاصة) ويؤكد محللون ان المناكفات بين الرئيس والوزير اذا ما استمرت ستؤدي في نهاية المطاف الى خروج الوزير من موقعه.